الثانية: في تطبيق عقد الذمة ودفع الجزية في الأنظمة والقوانين الداخلية على المواطنين القاطنين في أرض الدولة، وهنا لا يجد الدكتور الزحيلي غضاضة من تطبيقه، ويضيف الدكتور مع الاختلاف في الألفاظ والمصطلحات، لأن عقد الذمة تنظيم داخلي لفئة من المواطنين، ويتضمن دفع ضريبة معينة على فئة من الناس، ويقابلها التزامات أخرى على بقية الفئات…… ويمكن أن يكلف المسلم بدفع الزكاة، ويكلف غير المسلم بضريبة مناسبة، للمساهمة في نفقات الدولة. (1)
رأي الباحث:
بدايةً: في النقطة الأولى التي عرضها الدكتور الزحيلي لا بد من عرض قضية موغلة في الأهمية ألا وهي: إذا تعارفت الدول اليوم على أمر ما ، فما موقف الفقه الإسلامي من هذا الرأي العام الذي تم التعارف عليه دوليًا ؟ أقول: قام الباحث بإجراء دراسة استقرائية-عسى أن تنشر قريبا- حول أثر الرأي العام في تغيير الأحكام ومن جملة نتائج بحثه:
إن الرأي العام يكون مخصصًا لبعض الأحكام خاصة تلك التي يتوقع إن قام بها الإمام حصول مفسدة كبيرة.
تصرفات الإمام في الاختيار تحتكم إلى شرط مهم وهو ألا يكون الفعل الجديد محرمًا.
يبرز دور الرأي العام في كونه مخصصًا لبعض الأحكام الدائرة ضمن نطاق المباحات.
وعليه يتفق الباحث مع الدكتور الزحيلي في الشق الأول.
ثانيًا: في النقطة الثانية للدكتور الزحيلي:
(1) الزحيلي، محمد مصطفى، الإسلام والذمة، بحث ضمن كتاب: معاملة غير المسلمين في الإسلام، المجتمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، مؤسسة آل البيت، عمان- الأردن، 1989م، ج1، ص126-127