الصفحة 19 من 22

الثالث: إن الدول القومية اليوم تقدم السيادة على نحو جديد من العقد الاجتماعي الذي لم يعرض له الفقهاء والأقدمون، فالسيادة التي عرفها الفقه القديم قامت على انتصار منتصر وانهزام منهزم، أما سيادة دولنا اليوم فقائمة على مشاركة حقيقية يتساوى طرفاها في صناعة الدولة القائمة، وفي الحقوق والواجبات. (1)

المسألة الخامسة:

* رأي الدكتور محمد مصطفى الزحيلي:

يرى الدكتور الزحيلي أن عقد الذمة لم يعد موجود بصورته القديمة، فقد اختلفت الأسس والأنظمة التي تنظم علاقات الدول مع بعضها، وعلاقات الدول مع المواطنين القاطنين في أرضها بمختلف فئاتهم، أما عن التطبيق في الوقت الحالي فيفرق الدكتور الزحيلي بين حالتين:

الأولى: في تطبيق القانون الدولي وإنهاء القتال مع الدول الأخرى أثناء الحرب وبعد انتهائها، ففي هذه الحالة لم يبقى مجال لتطبيق عقد الذمة ودفع الجزية، لعدم تعارف الدول عليه في الوقت الحاضر، وزوال استعماله في التعامل الدولي.

(1) العوا ، محمد سليم، نظام أهل الذمة: رؤية إسلامية معاصرة، منشور في موقع إسلام أون لاين.

استفدت منه بتاريخ 21/7/2005م.

*وانظر رأي الدكتور العوا تفصيلا في كتابه: في النظام السياسي للدولة الإسلامية، دار الشروق-القاهرة، ط1، 1410هـ/ 1989م، ص255 وما بعدها، فقرة رقم: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت