الصفحة 17 من 22

ثانيًا: إن الدكتور زيدان ومن تابعه من العلماء الأفاضل ينحون منحى مذهب الإباضية القائل بترك الجزية في حالة إعانة أهل الذمة المسلمين على عدوهم (1) .

ثالثًا: إن ما ذكره الدكتور فهمي هويدي بكون العلة الأساسية التي بني عليها الحكم الشرعي لم يعد لها وجوده، وذلك باشتراك الجميع في الدفاع والمنعة، فهذه المسألة بحاجة إلى نظر لكون أن علة فرض الجزية مسألة اختلفت آراء الفقهاء حولها فهي-أي: العلة- عند الإمام ابن عابدين هي بدل القتل، أو بدل عقوبة على الكفر (2) وعند الإمام ابن رشد بدل تأمينهم وحقن دمائهم مع إقرارهم على الكفر (3) ،وعند الإمام النووي بدل سكنى دار الإسلام وعصمتنا دمه، وماله، وعياله (4) ، وهي كذلك عند الإمام ابن قيم الجوزية عقوبة بدل محاربتهم لنا (5)

(1) الثميني، ضياء الدين عبد العزيز، (ت.1223هـ ) ، النيل وشفاء العليل، مكتبة الإرشاد، جدة، 1405هـ، 1985م، ج17/572

(2) ابن عابدين، رد المحتار، ج6/ص316-317.

(3) ابن رشد القرطبي، أبو الوليد، محمد بن أحمد، (ت. 520هـ) ، المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضه رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات، خرج آياته وأحاديثه: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية-بيروت،1423هـ، 2002م، ج1/ص 186

(4) النووي، تهذيب الأسماء، ج3/ص51.

(5) ابن قيم الجوزية،شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن أبي بكر، (ت. 751هـ) ، أحكام أهل الذمة، حققه:د. صبحي الصالح، دار العلم للملايين-بيروت،ط2، 1401هـ-1981م، ج1/ص17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت