الدعاء: هو أن تميل الشيء إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك، تقول: دعوت فلانًا أدعوه دعاءً، أي ناديته وطلبت إقباله، وأصله دُعاوٌ، إلاّ أنّ الواو لمّا جاءت بعد الألف هُمزت [1] ، أو هو طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع والاستكانة [2] يقال: دعوتُ الله أدعوهُ دعاءً: ابتهلتُ إليه بالسؤال، ورغبتُ فيما عنده من الخير. [3] ، وللدعاء في كتاب الله الكريم معانٍ عدّة، كلُّها تدور حول المعنى اللغوي المتقدم، نذكر منها:
1-الاستعانة، والاستغاثة:
قال تعالى:"...وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [4] في هذا المعنى قولان:"أحدهما أن معناه استعينوا، من المعونة قاله السدي والفراء، والثاني: استغيثوا: من الاستغاثة وأنشدوا:"
فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يال كعب واعتزينا لعامر." [5] "
(1) - انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية/ إسماعيل بن حمَّاد الجوهري، مادة دعا، 6: 2337، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الثانية - بيروت 1399هـ- 1979م.
-تاج العروس من جواهر القاموس/ محمد مرتضى الزبيدي، مادة دعا، فصل الدال من باب الواو والياء، 10، 137، دار مكتبة الحياة، بيروت- لبنان.
-لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، مادَّة دعا، 14/257، دار صادر - بيروت، الطبعة الأولى
(2) - معجم لغة الفقهاء/ وضع أ.د محمَّد رواس قلعة جي، د. حامد صادق قنيبي، ص: 209، دار النفائس.
(3) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي/ أحمد بن محمَّد بن علي المقري الفيّومي 1 / 194، دار الفكر.
(4) - البقرة: من الآية23
(5) - زاد المسير في علم التفسير / عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، 1/50 المكتب الإسلامي - بيروت، الطبعة الثالثة، 1404هـ.