فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 55

وقد أخبر الله تعالى عن الكفار أنهم إذا مسهم الضر في البحر دعوا الله مخلصين له الدين، قال تعالى:"وَإِذَا مَسَّ الإنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [1] وإجابة الله لدعاء العبد مسلمًا كان أو كافرًا وإعطاؤه سؤله هي من جنس رزقه له ونصره له وهو مما توجبه الربوبية للعبد مطلقًا، ثم قد يكون عدم دعائه فتنة في حقه ومضرة عليه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ" [2] وقد نظم بعضهم هذا المعنى فقال:"

الرب يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب [3]

ثانيًا: مظاهر علم الله تعالى:

إنّ لعلم الله تعالى مظاهر أخبر عنها سبحانه في كتابه الكريم، هذه المظاهر هي:

1-أم الكتاب:

(1) - يونس:12

(2) - الجامع الصحيح، كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،5/ 456، حديث رقم 3295، قال أبو عيسى: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال الشيخ الألباني:حسن

(3) - انظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت