فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 55

قال الإمام الطحاوي رحمه الله:"والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات" [1] ، وهذا الذي عليه الجمهور، وهو أن الدعاء سبب لحصول الخير المطلوب أو غيره، كسائر الأسباب المقدرة والمشروعة، فإذا أراد الله بعبد خيرًا ألهمه دعاءه والاستعانة به، وجعل استعانته ودعاءه سببًا للخير الذي قضاه له كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -:"إني لا أحمل هم الإجابة وإنما أحمل هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه" [2] كما أن الله تعالى إذا أراد أن يشبع عبدًا أو يرويه، الهمه أن يأكل أو يشرب، وإذا أراد أن يتوب على عبد، ألهمه أن يتوب فيتوب عليه، وإذا أراد أن يرحمه ويدخله الجنة، يسره لعمل أهل الجنة، والمشيئة الإلهية اقتضت وجود هذه الخيرات بأسبابها المقدرة لها [3] .

(1) - شرح العقيدة الطحاوية/ ص458

(2) - دقائق التفسير الجامع لتفسير ابن تيمية (مختارات) / أحمد بن عبد الحليم بن تيمية،2/ 517، تحقيق: د. محمد السيد الجليند، مؤسسة علوم القرآن - دمشق، الطبعة الثانية، 1404هـ.

(3) - انظر:اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، 1 /358،359 تحقيق: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية - القاهرة، الطبعة الثانية ، 1369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت