فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 55

ذكر بعض أهل العلم في التفريق بين القضاء والقدر، أن القدر: هو تقدير الشيء قبل قضائه، والقضاء هو الفراغ من الشيء، ومن الشواهد التي ذكرت للتفريق بين القضاء والقدر، أن القدر بمنزلة تقدير الخيَّاط للثوب، فهو قبل أن يفصِّله يقدِّره، فيزيد وينقص، فإذا فصَّله فقد قضاه وفرغ منه، وعلى هذا يكون القدر سابقًا للقضاء [1] ، وقيل: القضاء:"هو وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ، والقدر هو وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها" [2] ، قال ابن الأثير:"القضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لأن أحدهما بمنزلة الأساس وهو القدر، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه" [3] .، والقضاء والقدر إذا اجتمعا في الذكر افترقا في المعنى فأصبح لكل منهما معنى يخصه، وإذا افترقا في الذكر دخل أحدهما في معنى الآخر، فالقضاء والقَدَر أمران مُتَلازِمان لا يَنْفَك أحدُهما عن الآخَر لأن أحدَهُما بمَنْزلة الأساس وهو القَدَر والآخَرَ بمنزلة البِناء وهو القَضاء فمن رام الفصل بينهما فقد رام هَدْم البِناء ونَقْضَه [4]

وعلى هذا يكون معنى القضاء والقدر:- هو إرادة الله تعالى إيجاد الأشياء على وجه مخصوص ثم إيجادها فعلًا على وفق المراد [5] .

رابعًا:الأدلة على إثبات القضاء والقدر:

1-الأدلَّة من الكتاب:

(1) - انظر أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة/ الإمام محمد بن عبد الوهاب، ص ، 332، تحقيق: باسم فيصل الجوابرة ص 332

(2) - التعريفات، 222.

(3) - النهاية في غريب الحديث والأثر 4/125، وانظر: توضيح المقاصد 1/72.

(4) - انظر: المصدر السابق 4/ 125.

(5) - انظر: العقيدة الإسلامية وأسسها، ص 729-730.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت