فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 55

الإيمان بالقضاء والقدر أصل من أصول العقيدة الإسلاميَّة، لذلك لمَّا سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الإيمَانِ قَالَ:"..أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ..." [1] ، والنصوص المخبرة عن القدر كثيرة، منها قوله تعالى"... وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" [2] وعَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ [3] ..." [4] ، وقال ابن عمر أيضا لما أخبر عن قول مَعْبَد الْجُهَنِيِّ (أَنْ لا قَدَرَ وَأَنَّ الأمْرَ أُنُفٌ) قَالَ:"فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ أَنَّ لأحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ" [5]

المطلب الأول

تعريف القضاء والقدر

أولًا: تعريف القضاء

(1) - صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، 1/36، حديث رقم 1.

(2) - الفرقان: من الآية2

(3) - العجز: عدم القدرة على الطاعات، والكيس: النشاط والجد في الأمور. انظر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/ أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، 16/204، دار إحياء التراث العربي - بيروت، الطبعة الثانية ، 1392

(4) - صحيح مسلم، كتاب القدر، باب كل شيء بقدر،4/ 2045، حديث رقم 4799.

(5) - المصدر السابق: ، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإحسان، 1/ 36، حديث رقم 8

-مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة/ عبد الله بن أسعد اليافعي 1/ 84، تحقيق: محمود محمد نصار، دار الجيل - بيروت، الطبعة الأولى ، 1992.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت