ما من عاقل في هذه الدنيا إلا ويعلم أن الإنسان موضع الابتلاء والامتحان والاختبار والحوادث والمصائب والويلات والظلم والعدوان، وفجائع الدنيا لا تنفك عن أحد سواء في أول حياته أو آخرها، والكثير من هذه الأمور ضرر على الإنسان، ودفع الضرر أو جلب المصلحة الملزمة واجب بحكم النقل والعقل، وليس من طريق أبلغ من الدعاء في دفع ذلك الضرر، أو جلب تلك المصلحة، فالدعاء من أهمِّ الطرق التي تصل الإنسان بربه - عز وجل - ، وإذا كان السير المادِّي يقرب الطريق لاسيَّما إذا جدَّ الإنسان فيه، فإن الدعاء بمثابة السير المعنوي إلى مكان معنوي، والآيات الكثيرة والأحاديث الواردة في هذا الشأن خير شاهد على ما نقول لاسيَّما أن الله - عز وجل - وعد من دعاه بالاستجابة.
2 -سبب اختيار الموضوع: