فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 55

أنواع الدعاء

الدعاء لله - عز وجل - نوعان [1] :

أولًا: دعاء العبادة: وهو توحيد الله - عز وجل - والثناءُ عليه، كقولك يا اللهُ لا إله إلا أَنت، وكقولك ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك: ربَّنا، ثم أَتيتَ بالثناء والتوحيد، قال تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" [2] فهذا ضَرْبٌ من الدعاء.

ثانيًا: دعاء المسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر، ولهذا أنكر الله تعالى على من يدعو أحدًا من دونه ممن لا يملك ضرًا ولا نفعًا قال تعالى: ' قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَالاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [3] ، وقال تعالى:"وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ" [4] "

ودعاء المسألة هو الآخر نوعان:

الأول: مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك اللهم اغفر لنا.

الثاني: مسأَلة الحَظِّ من الدنيا، كقولك: اللهم ارزقني مالًا وولدًا، وإنما سمي هذا جميعه دعاءٌ؛ لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله يا الله يا ربّ يا رحمنُ. [5]

ثالثًا:علاقة الدعائين أحدهما بالآخر:

(1) - انظر: فتاوى مهمة لعموم الأمة/ عبد العزيز بن باز, محمد بن صالح العثيمين،1/ 97، تحقيق: إبراهيم الفارس، دار العاصمة - الرياض، الطبعة الأولى ، 1413هـ

(2) - غافر:60

(3) - المائدة: 76

(4) - يونس: 106

(5) - انظر لسان العرب 14/257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت