فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 55

ومنه قوله تعالى:"فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ" [1] ، قال أهل اللغة:"الدعوى هاهنا بمعنى الدعاء والقول، والمعنى ما كان قولهم وتداعيهم إذ جاءهم العذاب إلا الاعتراف بالظلم، قال ابن الانباري: وللدعوى في الكلام موضعان: أحدهما الإدعاء، والثاني القول والدعاء" [2]

7-النداء:

ومنه قوله تعالى:"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" [3] أي دعا ربه أني أصابني الجهد [4] وقال تعالى:"وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ" [5] والمراد أن نوحًا - عليه السلام - دعا ربه - عز وجل - على قومه لما عصوه فأجاب الله - عز وجل - دعاءه وأهلك قومه بالطوفان فالنداء هنا هو نداء الدعاء لله والاستغاثة به. [6]

8 ـ النسبة:

قال تعالى:"ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ..." [7] ، أي انسبوهم لآبائهم [8] .

ثانيًا: الدعاء في الاصطلاح:

هو استدعاء العبد ربه - عز وجل - العناية، واستمداده إياه المعونة، وحقيقة إظهار الافتقار إليه، والتبرؤ من الحول والقوة إلا إليه، وهو سمة العبودية، واستشعار الذلة البشرية، وفيه معنى الثناء على الله - عز وجل - ، وإضافة الجود، والكرم إليه، ودعاء العبد ربه جلَّ جلاله: طلب العناية منه، واستمداده إياه المعونة [9] ،

المطلب الثاني

(1) - الأعراف: 5

(2) - زاد المسير في علم التفسير، 3/ 168.

(3) - الأنبياء:83

(4) - انظر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز/ علي بن أحمد الواحدي أبو الحسن 1/722.

(5) - الصافات:75

(6) - انظر: فتح القدير 4 / 569.

(7) - الأحزاب: من الآية 5

(8) - انظر عمدة القاري شرح صحيح البخاري/ بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد العيني، 19/115 دار الفكر، بيروت.

(9) - التفسير الكبير/الإمام الفخر الرازي 5: 97، الطبعة الثانية، دار الكتب العلميَّة- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت