وقال تعالى:"فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" [1] ، أي ادعوا الله وحده مخلصين له العبادة التي أمركم بها ولا تلتفتوا إلى كراهة الكفار ودعوهم يموتوا بغيظهم ويهلكوا بحسرتهم [2]
وقال تعالى:"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ" [3] ، أي تعبدونهم أو تدعونهم من دونه سبحانه وتعالى للاستعانة بهم لا يستطيعون نصركم في أمر من الأمور [4] ، وقال تعالى:"وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا" [5] ، أي: أعتزل ما تعبدون من دون الله وأعبد ربي، عسى أن لا أشقى بدعائه وعبادته كما تشقون أنتم بعبادة الأصنام [6] ، وقال تعالى:"وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ" [7] "أي لا أحد أضل منه ولا أجهل فإنه دعا من لا يسمع فكيف يطمع في الإجابة فضلا عن جلب نفع أو دفع ضر ؟ فتبين بهذا أنه أجهل الجاهلين وأضل الضالين والاستفهام للترقيع والتوبيخ" [8]
6-القول:
(1) - غافر:14
(2) -انظر: فتح القدير، الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير/ محمد بن علي الشوكاني 4/ 690 .
(3) - الأعراف:197
(4) - انظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني/ محمود الألوسي أبو الفضل، 9/146، دار إحياء التراث العربي - بيروت
(5) - مريم:48
(6) - انظر: معالم التنزيل،1/235
(7) - الأحقاف:5
(8) - فتح القدير، 5/20