الصفحة 14 من 16

كما كان لإعادة قراءة التراث وكتابات الجابري بالإضافة إلى كتابات الإسلاميين الحديثة حول الديموقراطية والتنمية الأثر الأبرز على معتنقي هذا التيار، إلاّ أن مثل كتابات محمد أركون ونصر أبو زيد وعلي حرب في تفكيك النص ونقده ورفع القداسة عنه واستنساخ بعض النظريات الفلسفية الغربية الحديثة نقطة إحراج وعدم توازن لدى بعض معتنقي هذا التيار تمثلت في اندفاع بعضهم إلى ساحات التطرف العلماني والابتعاد عن الفكرة الإسلامية.

وبقي لهذا التيار منتسبوه من طلبة علم وأكاديميين ومثقفين يؤمنون بمرجعية النص وقداسته وإن اختلفوا على الأولويات التي يرى فيها البعض مجالًا لتطوير هذا الخطاب ليشمل كافة التيارات، فالتوعية الحقوقية والنهضة والتنمية هاجس لدى البعض وتجديد الخطاب الديني أولوية لدى آخرين، كما أن الوعي السياسي والسياسة الشرعية حاضرة لدى بعضهم الآخر.

يؤخذ على هذا التيار أنه ليس عنده نتاج معرفي يفيد الساحة الإسلامية ويوضح أفكاره من خلالها، ومواقفه من بعض القضايا الهامة التي تشكل محطة اتهام من قبل الكثير، كما أن طبيعة التيار الفكرية سلبت منه وجود أجندة واضحة باستثناء المعرفة والنهضة والحرية والتجديد وهي شعارات فضفاضة، لا يعتمد عليها في أي مشروع حركي.

إلا أن بعض شخصيات هذا التيار بخلاف النوعية الأولى السالبة التي تمردت على المجتمع والموروث والفكرة بقي لها أثر في الساحة المحلية، كل في مجاله.

هذا مقال الكاتب خالد المشوح الذي نشر في عدد صحيفة الوطن يوضح فيه الصدى الذي حدث نتيجة تصنيفة للتيارات الستة اعلاه

صدى سلسلة التيارات

ليس من السهل الحديث عن التيارات الدينية في السعودية لأسباب كثيرة قد يكون أولها عدم اعتياد المجتمع على تقسيمات بهذا الشكل وهذا الوضوح، ولعل هذا ما دفع بعض المحبين والناصحين بثنيي عن الكتابة والخوض في هذا البحر المتلاطم الذي ليس له حد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت