حقيقة لا أنكر أني فكرت كثيرا قبل الكتابة ليس لصعوبة الخوض في مواضيع حساسة كهذه وحسب وإنما بسبب كيفية تناول هذه التيارات بطريقة مغايرة لما كتب عنه الكثير.
لذلك سعيت أن تكون هذه القراءة من بدايتها توصيفية أكثر منها نقدية، وهو بلا شك أمر في غاية الصعوبة والحساسية أن تلبس لبوس الحياد لتيارات لك منها أصدقاء وزملاء وأساتذة ومشايخ أحيانًا، لكن في كل أمر لا بد من المصارحة والعزم وحسن النية من خلال المبدأ الذي يتوافق مع توجهات الشخص ذاته، وليس آخرها أن الكتابة عن التيارات الدينية غير مقبول إطلاقا لاسيما من شخص من ذات التيار وهو الأمر الذي لامني فيه الكثير!.
ومنذ بدأت في السلسلة قبل ستة أسابيع وصلني الكثير من الاتصالات والرسائل عبر الإيميل أثناء وبعد الكتابة ونظرًا لأهميتها وتواصلًا مع القراء الفضلاء الذين هم الأساس والإثراء الحقيقي للمعرفة عن طريق الآراء المتبادلة. فقد كتب الشيخ موسى أحد قضاة مدينة الرياض (هكذا عرف بنفسه) وبعث برسالة جميلة على الإيميل يقول: أخي الموفق
سلام عليكم.. تحية طيبة.. وبعد:
اطلعت على مقالك (السادس عن التيارات الدينية السعودية) وفيه النص بأنه آخر السلسلة، وهنا تساءلت.. أين بقية التيارات التي لا تقل أهمية.. مثل التبليغ.. والتصوف (الوسطي!) الذي ينادي به ويدافع عنه بعض السلفيين الحجازيين؟، على الأقل يجب عليك إكمال الحديث عن التيارات الرئيسية وهي لا تقل عن عشرة.. لأنها بهذا الشكل منقوصة، ويعتبر خللًا كبيرًا في السلسلة، إلا إذا كان الأمر (أمرًا) فهذا لا طاقة لكم به!. عمومًا.. لعلك تعيد كتابة جميع السلسلة بشكل أوسع من ناحية الكم وتفصيل في المعلومات عن كل تيار من ناحية الشمول لجميع التيارات وليتك تنشره في كتاب. تحياتي لك ولقلمك الصريح.. الذي أرجو أن يدوم صريحًا. في أمان الله وحفظه.
أخوك: د. عيسى.