الصفحة 11 من 16

السعودية، ظلت العلاقة جيدة وصار الإخوان في تمدد وازدياد وتشكلت قيادات إخوانية سعودية تمثلت في شخصيات حاضرة ومؤثرة ومتصالحة مع النظام، توترت هذه العلاقة عند قيام الثورة الإيرانية 1979م وموقف الإخوان المرحب بالثورة الذي تراجعوا عنه لاحقًا، لكن العلاقة وصلت إلى حد أعلى في التوتر بعد حرب الخليج الثانية واستعانة المملكة بالقوات الأجنبية وهو الأمر الذي عارضه الإخوان بشدة وكان بمثابة صدمة من قبل تيار الإخوان للحكومة السعودية التي كانت تنتظر موقف مساندة لها مساويًا لمواقفها مع الإخوان.

لكن الإخوان السعوديين تشكلوا من فترة مبكرة من خلال التمدد الإخواني في التعليم والمؤسسات الثقافية، وإذا اتفقنا على وجود كوادر إخوانية قديمة عملت وفق إسترتيجية تتناسب وقوانين البلد والشرعية التي يؤمن بها كثير من الإخوان للدولة السعودية والتي كان من ضمنها إعفاء إخوان السعودية من السعوديين من البيعة والارتباط التنظيمي المباشر، كما أن الخلفية السلفية لإخوان السعودية كانت محل مراعاة وإن كانت لم تنعكس بشكل كبير على مفردات الخطاب الإخواني السعودي، فهذا يعني أن هناك عددًا كبيرًا من الأكاديميين ورجال الأعمال والمثقفين ممن تأثروا وانتسبوا إلى التيار الإخواني السعودي من وراء حجاب!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت