الصفحة 29 من 41

وماذا سيقول الدكتور محمد عمارة عن الآيات التي تنص صراحة على كفر اليهود والنصارى!!

ولا شك أن هذه الدعوة مخالفة للمسلّمات والثوابت الشرعية، فالدعوة إلى وحدة الأديان تضاد عقيدة الولاء والبراء، التي قررتها الشريعة. وهي في حقيقتها تذويب للأديان وامتصاص لعداوتها لليهودية والنصرانية، وحينما يتم التقريب بين الأديان فإن العلمانية - حتمًا - هي النتيجة، وحينئذ يسهل القضاء عليها لتزول الأديان كلها، وتتحقق أهداف الماسونية بل أهداف الصهيونية [1] .

وفيه إبطال أن يكون القرآن الكريم حاكمًا على الكتب السابقة. وإبطال أن تكون شريعة الإسلام خاتمة الشرائع. وإبطال أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين.

5-رد السنة النبوية.

السنة النبوية هي المصدر الثاني للعقيدة والشريعة، وقد دلت نصوص الكتاب على حجّيتها، كقوله تعالى: { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة الحشر:7] . ولكن أرباب التيار العقلي، ردوا نصوصًا كثيرة من السّنة النبوية الصحيحة، بزعمهم أنها أخبار آحاد لا تقبل في العقائد، وما لم يستطيعوا رده فإنهم يسلطون عليه بالتحريف، فنتج عن ذلك إنكار كثير من المغيبات.

بقول الدكتور محمد عمارة: (نحن نطالب أصحاب هذه الموجة التي جعلت حديث الآحاد هو كل شيء وتركت القرآن وراء ظهرها أن تعود إلى تحكيم العقل والتريث والاهتمام بالقرآن أولًا، وهو النص اليقيني ثم بالمتواتر من الحديث كله لأنه نص قطعي، ثم بعد ذلك بحديث الآحاد في بعض الأعمال وليس في نطاق التشريعات لأنه ظني) [2] .

(1) انظر: منهج المدرسة العقلية في التفسير، ص (1/137) . فهد الرومي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الرابعة، 1414هـ.

(2) جريدة المسلمون، السنة السادسة، العدد276، نقلًا عن موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية، (2/200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت