وكان أصحابه يبتلون بأنواع البلاء بعد موته، فتارة بالجدب، وتارة بنقص الرزق وتارة بالخوف وقوة العدو، وتارة بالذنوب والمعاصي، ولم يكن أحد منهم يأتي إلى قبر الرسول ولا قبر الخليل ولا قبر أحد من الأنبياء فيقول: نشكو إليك جدب الزمان أو قوة العدو، أن ينصرهم أو يغفر لهم، بل هذا وما يشبهه من البدع المحدثة التي لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، فليست واجبة ولا مستحبة باتفاق أئمة المسلمين ... الخ ما قال رحمه الله تعالى.
الأثر الثاني:
عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله، قال: قحط أهل المدينة قحطًا شديدًا، فشكو إلى عائشة، فقالت: انظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاجعلوا منه كوًا إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قالوا: ففعلوا، فمطرنا مطرًا حتى نبت العشب، وسمنت الإبل، حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق (1) .
(1) . أخرجه الدارمي [1/56] برقم (92) . قال العلامة الألباني في التوسل ص139: وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لأمور ثلاثة ... ثم ذكره هذه الأمور فلتراجع هناك.