فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

قال شيخ الإسلام ابن تيميه (1) : ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قد قال في كتاب: (المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم) : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه، قلت: وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيرًا. أ.هـ

وقال العلامة الألباني (2) : وجملة القول أن الحديث لا أصل له عنه - صلى الله عليه وسلم - فلا جرم أن حكم عليه بالبطلان الحافظان الجليلان الذهبي والعسقلاني كما تقدم النقل عنهما. أ.هـ

الحديث السادس:

عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: كان رسول الله يستفتح بصعاليك المهاجرين (3) .

قال العلامة الألباني (4) :"فثبت بذلك ضعف الحديث وأنه لا تقوم به حجة". ثم قال:"إن الحديث لو صح فلا يدل إلا على مثل ما دل عليه حديث عمر (5) وحديث الأعمى (6) من التوسل بدعاء الصالحين ."

(1) . قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تميمة ص69.

(2) . سلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني [1/40] .

(3) . أخرجه الطبراني في الكبير [1/269] وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (5247) والقرطبي في تفسيره [2/26] .

قال ابن عبد البر في الاستيعاب [1/38] :"لا تصح عندي صحبته -أي أمية- والحديث مرسل". وقال الحافظ في الإصابة [1/133] :"ليست له صحبة ولا رواية". وقال العلامة الألباني في التوسل ص111:"مداره على أمية هذا ولم تثبت صحبته فالحديث مرسل ضعيف".

(4) . التوسل أنواعه وأحكامه للعلامة الألباني ص112.

(5) . حديث عمر هو حديث طلب السقيا من العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(6) . حديث الأعمى هو حديث الرجل الأعمى الذي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله له أن يكشف بصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت