فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

قال شيخ الإسلام ابن تيميه (1) : أما قول القائل أسألك بحق السائلين عليك: فإنه روي في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه ابن ماجه؛ لكن لا يقوم بإسناده حجة، وإن هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان معناه: أن حق السائلين على الله أن يجيبهم، وحق العابدين له أن يثيبهم، وهو كتب ذلك على نفسه، كما قال: ? وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ? [ البقرة:186] . فهذا سؤال الله بما أوجبه على نفسه كقول القائلين: ? رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ ? [آل عمران:194] وكدعاء الثلاثة: الذين آووا إلى الغار لما سألوه بأعمالهم الصالحة، التي وعدهم أن يثيبهم عليها. أ.هـ

قال العلامة الألباني (2) : وجملة القول أن هذا الحديث ضعيف من طريقيه وأحدهما أشد ضعفًا من الآخر، وقد ضعفه البوصيري والمنذري وغيرهما من الأئمة، ومن حسنه فقد وهم أو تساهل . أ.هـ

الحديث الخامس:

عن عمر بن الخطاب مرفوعًا:"لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال: يا آدم ! وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه؟ قال: يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي؛ فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك، إلا أحب الخلق إليك، فقال: غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك" (3)

(1) . مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميه [1/369] .

(2) . سلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني [1/38] رقم (24) .

(3) . أخرجه الحاكم في المستدرك [2/615] . وعنه ابن عساكر [2/3 ، 32/2] وكذا البيهقي. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولكن تعقبه الذهبي بقوله: قلت: بل موضوع، وعبد الرحمن واه، وعبد الله بن أسلم الفهري لا أدري من ذا.

قال العلامة الألباني: موضوع. وانظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوع [1/38] حديث رقم (25) والتوسل أنواعه وأحكامه ص113. وقد فصل الألباني القول في هذا الحديث فليرجع إليه ففيه فوائد عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت