الصفحة 32 من 36

يَا سَيِّدَ الخَلْقِ الذي مَدَحْتُهُ مِنْ ... آي الكِتَابَ فَوَاصِلٌ لم تَقْطَعُ

مَاذَا عَسَى المَدحُ الظهورُ يُديرُ مِنْ ... كَأْسِ الثَّنَا بَعْدَ الكتِابِ المنوع

بَعْدَ الحَوامِيمِ التي بِثَنَائِهَا ... هَبَطتْ إِليك مِنَ المحَلِّ الأَرْفعِ

الشاعر استخدم بداية بعض السور (الحواميم) للدلالة على كل السور التي تبدأ بـ (حم) .

ويقول (128) :

كَمْ نِعَْمِةٍ تَفَوِتَّهٍ أَفْضَتْ بها ... سُور الثنا لِلْحَمْدِ والإْخَلاصِ

كُلُّ الظُّنُونِ بَغِيْرهِ حَرْجيةٍ ... والظن في نِعْمَاه خَاصُّ الخَاصٍ

استخدم الشاعر اسم سورة (الفاتحة) وسورة (الإخلاص) .

ويقول في مواضع أخرى (129) :

شَقَّ الأَسَى قَلْبِيَ الصَّريعَ فَيَا لَهَ ... بِيْتًا أَبَتْ سُكْنَاهُ غَيْرَ مُصَرَّع

بِالنَّازَعِاتِ وَمُهْجَتِي عَوَّدْتُهَا ... وَحَجبْتُهَا بِالمُرْسَلاَت وَأَدْمُعِي

خاتمة

ونخلص من دراسة التناص القرآني في شعر جمال الدين بن نُباتة المصري أنه سار في تناصه على عدة محاور:

* استحضار الآية أو جزء منها بلفظها ومدلولها.

* استحضار الآية أو جزء منها مع تغيير فيها ، إما بالزيادة أو النقصان أو الفصل .

* استخدام الألفاظ القرآنية المفردة المتقاربة والمتباعدة في النص القرآني داخل النص الشعري الواحد باستخدام الإشارات والإيحاءات اللفظية في بعض الأحيان.

* استحضار بعض الشخصيات القرآنية وقصصها - في بعض الأحيان- لينمي بها الشخصية الشعرية مستخدما وجه الشبه بين الأسماء ، وأحيانا بذكر حدث القصة دون الشخصية.

ومن الملاحظ أن التناص لم يأتِ منفصلا عن بنية النص الشعري ، ولكن جاء متوجا للنص الشعري من خلال التداخل مع التراكيب والمفردات أو استدعاء الشخصيات أو أسماء السور.

كانت هذه محاولة متواضعة للوقوف على التناص القرآني في شعر جمال الدين بن نُباتة المصري.

مراجع البحث وحواشيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت