مَاذَا عَسَى الشُّعَرَاءُ اليومَ مَادِحَةً ... من بعد مَا مَدَحَتْ حم تَنْزِيلُ
وسورة غافر تبدأ بقوله تعالى { حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } (120) وسورة فصلت تبدأ بقوله تعالى { حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } (121) وسورة الجاثية تبدأ بقوله تعالى { حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } (122) وسورة الأحقاف تبدأ بقوله تعالى { حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } (123) .
ويذكر الشاعر في الأبيات التالية بعض الحروف المقطعة لبداية السور في قوله (124) :
أُعِيذُ رِيمَ التُّرْكِ بالرُّوم ... والصُّدْغَ مِنْ فِيهِ بِحَامِيمِ
مِيمُ فَم يُسْكِرُني ذِكْرُهُ ... فَيَا لِهَا سَكْرَةُ خُرْطُومِ
وحَاءُ صُدغ قَدْ تَأَمَّلتُهَا ... فَيَا لَها بالخَالِ مِنْ جيم
وأتى التناص مع اسم سورة (الرم) وبداية بعض السورة وأنس الشاعر بين كل من (ريم) و (الروم) جناسا ناقصًا ، وتلاعب الشاعر بالحروف في الأبيات (مِيمُ - فَم -حاء-جيم) ليتناسب مع استخدامه للحروف القرآنية المقطعة (حاميم) .
ومن ذلك قول الشاعر (125) :
حَلَفْتُ لها بالعَاديَات دُمُوعي ... وبالموُريَات النَّار وهي ضُلُوعي
لَئِنْ كَانَ مَنْ قَدْ لامَنِي غيرُ مْبصِر ... مََحَاسِنها إِنِّي لِغَيْر سَمِيعِ
واستخدم الشاعر اسم سورة (العاديات) ثم استخدم لفظا من سورة (المرسلات) وهو (الموريات) .
ويقول في موضع آخر (126) :
حَلَفْتُ بِلَيْلِ الشَّعْرِ مِنْهُ إِذَا سَجَى ... وَضَوء الضُّحَى مِنْ وجهه مُتَبَلّجا
وَمِنْ أَدْمُعي بالمرَسَلاتِ من الأسَى ... ومن أضَلعي بالموريات من الشجى
استخدم الشاعر اسم سورتي الضحى والمرسلات واستخدام لفظة من سورة العاديات (الموريات) وكذلك لفظة (سجى) من سورة الضحى ، وهذا التوظيف تناسب مع المعنى الذي أراده الشاعر.
ويقول (127) :