الصفحة 23 من 36

فالعلاقة بين النص القرآنية والنص الشعري قائمة على المساعدة في إظهار جميع جوانب الحدث الذي تحدث عنه الشاعر ، وكأنه وثيقة لهذا الحدث من خلال أُطُر الألفاظ القرآنية المنبثقة داخل النص الشعري.

وقوله (83) :

إِنْ أَسَاءَ الحبيبُ قَامَتْ بِعُذْرٍ ... وَجْنَةٌ مِنْهُ فَوقَها شَامَاتُ

يا لَهَا وَجْنَةً أُقَابِلُ مِنْها ... حَسَنَاتٍ تُمْحَى بِها السَّيئاتُ

وهناك مفردات كثيرة تشير إلى التناص والمفردات القرآنية يقول (84) :

وَلَمَّا حَلَلْتَ البّيْتَ كَادَ مَقَامُهَ ... لِلُقْيَاكَ يَسْعَى فَهُوَ لِلسَّعْي قائِمُ

وقوله (85) :

فَيأْتِكَ الأعِيَادُ عَائِدََةٌ لِمَنْ ... رَجَاك وَمَنْ عَاَدَاك بِالفْطِرُ والنَّحْرِ

وَكُفَاكَ لِلْمُدَّاحِ أيام عَشْرِها ... وَلَيْلَةٌ مَنْ تَسْقَى لَهَا لَيْلَةُ القدر

وقوله (86) :

إِذَا رَفَعْتَ قَدْرِي بمدِحك لَيْلَةٌ ... تَيَقَّن قَصْدِي أَنَّها لَيْلَةُ القَدْرِ

وَقَضَيْتُُها والنّيرات تَمُدني ... سلًامًا وَتَلْسِيمًا إلى مَطْلع الفَجْرِ

يشي أسلوب جمال الدين بن نُباتة بغزارة الاستدعاءات لبعض الألفاظ القرآنية وتكثيفها داخل النص الشعري متمثلا في اللفظ والمعنى ويتفاوت ذلك من نص إلى آخر.

المحور الثالث: التناص والشخصيات القرآنية:

استطاع جمال الدين بن نُباتة توظيف الشخصية القرآنية للمعنى الذي يريده في معاني المديح أو الغزل ، مع التلاعب بالألفاظ ، ومن الشخصيات القرآنية التي كثيرًا استخدمها في شعر ابن نُباتة ، شخصية سيدنا موسى - عليه السلام - ، وتوظيفها للدلالة على ضخامة الأحداث والمعاناة الخاصة والعامة ، ووردت شخصية فرعون في القرآن الكريم في (129) موضع في (124) آية ، ووردت شخصية سيدنا موسى - عليه السلام - في القرآن الكريم في (67) موضع في (61 ) آية.

يقول جمال الدين بن نُباتة (87) :

إِنَّ الوَزِيرَ أَدَامَ اللهُ نِعْمَتَهُ ... أَزَالَ بِالعَدْلِ عَنَّا الفَقْرَ وَالبُؤسَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت