... والشاعر في هذه القصيدة الأنفة يصف لنا حال ممدوحه ، والدعة التي يعيشها ، لذا طمع الشاعر في كرمه لضيق الحالة التي يعيشها لذا صرَّح الشاعر عن حاله في نهاية القصيدة فقال (52) :
سَيِّدي أَذْكُرُ أَطْفَالي إِذَا ... قِيْلَ في الأَغْزَالِ ذَا دُرٌّ يُتيِم
أنا في نَعماك لكِنْ مُهْجَتِي ... مِثلهُمْ في حالِ بعدٍ في جحيم
وقد أضفى التناص القرآني على القصيدة لونا من البريق الشعوري للمقابلة عن وصف الشاعر ممدوحه ووصفه لحاله وحال أولاده لذا تلاءمت مع النص كلمة (جحيم) للدلالة على الذات.
ويصل التناص القرآني إلى مرحلة السيطرة على شاعريته وذلك في قوله (53) :
يَتَيْمُ ابْتسَامِكَ مَا يُقْهَرُ ... فَسَائُلُ دَمْعِي لاَ يُنْهَرُ
وَإنْسَانُ عَيْنِي إلى كَمْ كَذَا ... بِحِيْنٍ مِنَ الدَّهْرِ لا يُذْكَرُ
فالتناص مع قوله تعالى { فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ - وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ } (54) وقوله تعالى { هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا } (55) ، ووزعه الشاعر على البيتين من سورتين مختلفتين ، فالأول من سورة الضُّحَى والثاني من سور الإِنْسَانِ ، وقد غير الشاعر في البنية الصرفية والنحوية ، وغيَّرَ في تركيب الجملة بالإضافة والحذف.
النص القرآني: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
النص الشعري: َتَيْمُ مَا يُقْهَرُ فَسَائُلُ لاَ يُنْهَرُ
النص القرآني ... ... ... ... النص الشعري
الصرفي ... النحوي ... الاستبدال الصرفي ... النحوي ... الاستبدال
تَقْهَرْ فَلا تَقْهَرْ الْيَتِيمَ يُُقْهَر مَا يُقْهَر يَتِيمُ
بناء للمعلوم نهي الفقير ... بناء للمجهول نفي الدر النفيس
النص القرآني ... ... ... ... النص الشعري
الصرفي ... النحوي ... الاستبدال الصرفي ... النحوي ... الاستبدال