هناك مثل صيني يقول 'هؤلاء الذين يأكلون.. لا يفهمون مشاعر ألجوعي'.. والإسرائيليون مقتنعون أن الفلسطينيين مبرمجون علي كراهيتهم.. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة.. فهو أكثر تعقيدا وان كان السبب الرئيسي لما يفعله الفلسطينيون من تفجيرات انتحارية هو أننا دفعناهم إلي وضع مأساوي بائس شعروا فيه انه ليس لديهم ما يخسرونه.
ومع ذلك فان الإسرائيليين مقتنعون بان العرب يكرهونهم.. وان هذا التشويه المتعمد يخدم أهداف الجيش والسياسيين سواء كانوا من الليكود أو العمل.
وبعد المذبحة المروعة التي ارتكبها باروخ جولدشتاين ضد مصلين وقتل 29 منهم وهم سجود رأيت الدماء والجثث التي تناثرت في هذا المكان الرائع المقدس ومازال صوت أبواق سيارات الإسعاف يدوي في أذني حتى اليوم.. لا أستطيع أن اصف لك ما حدث.
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
كان ذلك عشية عيد بوريم 'احد الأعياد اليهودية'.
في اليوم التالي وصلت إلي مقر الكتيبة وكان الجميع سواء من اليسار أو اليمين كانوا مصدومين. وقفنا أمام جهاز تليفزيون في الكتيبة نستمع إلي احد مقدمي البرامج وهو يقول 'أولا وقبل كل شيء نتمنى لشعب إسرائيل عيدا سعيدا'! لقد سمعته ثم فكرت وقلت لنفسي.. ألم يفهم انه ليس عيدا سعيدا لأن مأساة وقعت وهي ليست مأساة للعرب فقط.. بل لكل من شاهد هذه المأساة المروعة.
أنهم يسرقون الأحذية!؟.