كما أنني لا أفضل اللهجة الحادة التي وردت في خطاب حركة الضباط الرافضين، رغم أنني أدرك أن أسماع صوت هؤلاء الضباط يحتاج إلي نوع من التحرك السريع والصوت العالي. ولكني أود أن تحل هذه الحركة نفسها بهدوء فور التوصل إلي تسوية دائمة للنزاع.
الأرض المقدسة
وهناك قضية المستوطنات وهي في غاية التعقيد.. وأنا لا اتفق مع القائلين أننا نخوض حربا من أجل السلام في المستوطنات.. فالمستوطنات لابد أن يتم إخلاؤها ولكن علينا أن نتذكر أننا لسنا هناك فقط من اجل المستوطنات.
لقد قال رئيس الأركان أننا هناك لأسباب أمنية.
أما اليهود المتشددون فإنهم يقولون أننا هناك لأنها أرض اليهود المقدسة. وكلا الزعمين دفعاني إلي رفض الخدمة لحراسة هذه المستوطنات.
ولا شك أن أخلاء المستوطنات أمر مؤلم ولابد أن يكون لدينا خطة مسبقة لاستيعاب سكان المستوطنات ولكن علي المدى الطويل سيعيش هؤلاء المستوطنون حياة أفضل.
جرائم حرب
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
أنني اشعر بغضاضة أيضا تجاه كثير من الجنود الذين يقولون أنهم من الرافضين ولكنهم يواصلون الخدمة في الجيش. أنهم يقولون أننا نؤدي واجبنا ولا نرتكب جرائم حرب.
ولكنك إذا كنت هناك فانك سترتكب جرائم حرب.. سواء رضيت أم لم ترض.
لا أستطيع أن ازعم أني من دعاة السلام وفي الحقيقة أنا أريد مواصلة الخدمة في جيش الدفاع إذا تجنب ارتكاب جرائم الحرب ولكن ذلك مستحيل. والحقيقة أن الضباط والجنود لا يريدون إلحاق الأذى بالمدنيين عمدا. ولكن عندما تكون هناك سيارة إسعاف فأنت لا تعلم أن كان بداخلها إرهابي أو امرأة حامل علي وشك الوضع.
لقد أمضيت فترة الاحتياط طوال السنوات الثماني الماضية.
وفي آخر فترتين نجحت في تجنب الخدمة في الأراضي بالقيام بمهام أخري.
كما أنني بذلت كل ما أستطيع من جهد حتى لا ادخل السجن.