وعندما أقول أني لم اشعر باني من السفر ديم أقصد أنني كنت أتصرف مثل اليهود الغربيين 'الاشكيناز' فعلي سبيل المثال كنت اعزف علي البيانو وليس العود التي تعتبر آلة موسيقية شرقية صميم.
لقد ندمت علي ذلك لأني كنت عازما علي تعليم أولادي التحدث بالعربية والعزف علي العود.
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
فهذا مهم لي في حياتي السياسية. ومنذ طفولتي كانت لي ميول تجاه اليسار فقد التحقت بمنظمة شبابية صهيونية يسارية.
ثم التحقت بالجيش وأثناء خدمتي الإلزامية كونت صداقات مع فلسطينيين من قلقيلية ورام الله وبيت جالا. ومازالت صداقاتي مستمرة معهم حتى اليوم.
واليوم وفي ظل الأوضاع بالغة السوء في الأراضي نتحدث عبر الهاتف طوال الوقت.
وعندما قررت رفض الخدمة في الأراضي لم يكن والداى راضيين عن قراري.
ولكن الجو العام في منزلنا كان منفتحا.. نحن أربعة أخوة وأخوات كل واحد منا له الحرية التامة في أن يفعل ما يشاء دون لوم أو توبيخ من الباقين. والدتي لا تكره العرب.
أنها تريد السلام ولا تري أن العرب شياطين يتحينون الفرصة لتدميرنا.
كان موقفها مشابها لموقف اليهود الألمان الذين يرون أن الألمان ليسوا كلهم نازيين ويجب حظر اللغة الألمانية في البيت.
لم تكن تهتم بتحقيق العدل بقدر اهتمامها بتحقيق السلام. وكان كل أفراد أسرتي يهودا متدينين.
وفي الحقيقة لم اشعر أني مرتاح تماما تجاه قراري برفض الخدمة.. فكرت في والدي الذي لم يرفض الخدمة من قبلي.. لم أكن ارغب في أن أتصرف بما يناقض رغباته لأنه رجل حساس لم يؤذ أحدا عمدا أبدا.
وفي المقابل لم أكن اشعر بالارتياح تجاه ما تعانيه اسر أصدقائي الذين يقتلون أثناء خدمتهم في الأراضي وكنت خائفا من مواجهتهم.