فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 88

ويقول يوفال.. بعد أن قرأت رسالة عماد ومقالا نشر عنه بالصحيفة قررت أن أقابله كانت الصحيفة قد نشرت له صورة وهو يحمل طفلته الصغيرة دينا.

كان لدي أيضا طفلة في نفس السن ولكنه حرم من رعاية ابنته طوال العامين اللذين قضاهما في السجن. كنت أود أن يعرف عماد أن هناك إسرائيليين ليسوا مثل الجنود الذين سجنوه وأن هناك من يريد للشعبين أن يعيشا حياة كريمة. وبعد أن خرجت من السجن التقيت بعماد وكونا صداقة مازالت قائمة حتى اليوم و انضم إليها فلسطينيون آخرون من ضحايا السجن دون محاكمة.

وعندما عاد عماد إلي غزة لم يعتقد فلسطينيون هناك أن إسرائيليا يمكن أن يفعل مثل هذا الشيء. ولكني لم أر في ذلك أي عمل بطولي. ولم أسأل عماد عن نشاطه في الجبهة الشعبية لإيماني العميق بأن من حقه القتال من اجل وطنه مثلما هو الحال بالنسبة لي .. عندما تلقيت خطاب عماد كان الشيء الذي فاجأني هو 'كيف لشخص تتهمه السلطات بأنه قاتل وإرهابي أن يكتب خطابا بهذا الشكل الإنساني الرائع؟ وعلي أي حال لم يقدم جيش الدفاع ضد عماد أي دليل علي أي جريمة سواء ارتكبها أو حتى حاول ارتكابها .

كان عماد معارضا لاتفاقات اوسلو وكتب مقالات بهذا الشأن.. وبعد يوم أو يومين من تسليم رام الله للسلطة الفلسطينية اعتقلت إسرائيل كل المعارضين لهذه الاتفاقات وأودعتهم رهن الحجز الإداري دون محاكمة!

الحل في ثلاث دول!

التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية

أنني لا أعرف الكثير عن فكر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولكني سمعت أنها تؤيد دولة لكل مواطنيها بغض النظر عن العرق أو الدين وان كنت اعتقد أن الوقت لم يحن لمثل هذه الأفكار التقدمية.. وبالنسبة لي أنا شخصيا فاني أفضل قيام دولتين لشعبين متساويين في كل الحقوق.. وغالبا ما كنت امزح مع عماد وأقول أن الحل يكمن في أقامة ثلاثة دول، واحدة للمسلمين وثانية لليهود أما الثالثة فتكون دولة طبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت