التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
رسالة من سجين
وبعد أن خرج من الخدمة العسكرية في يوليو عام 1997 تلقي يوفال لوتيم خطابا من احد سجناء سجن ميجدو بعنوان 'خطاب للجندي المجهول' يقول 'قرأت خبرا قصيرا في صحيفة القدس نشر يوم 8 يوليو 1997 يقول.. قضت محكمة عسكرية بسجن جندي إسرائيلي رفض تنفيذ أوامر الجيش وقال الخبر المكون من ثمانية اسطر أن العسكري برتبة ليفتنانت وقد رفض قائلا 'أنني أفضل أن اسجن عن أكون سجان السجين سياسي محتجز دون محكمة'. فمن أنت أيها الضابط؟! ما اسمك وأين تعيش وما عمرك.. هل لديك أطفال..
وما الكتب التي قرأتها.. ماذا قالوا لك في المحكمة العسكرية وبماذا أجبت.. وكيف تقضي الآن أيامك في السجن مثلنا وراء القضبان؟! وغير ذلك الكثير من الأسئلة التي تطرأ علي ذهن أي سجين.
التوقيع 'عماد سابا'.
حكاية عماد سابا
وكان عماد سابا محتجزا منذ 12 ديسمبر عام 1995 دون محاكمة ودون تحديد لفترة الاحتجاز التحفظي. لقد زعمت السلطات انه عضو نشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. ومن ثم فهو يشكل خطرا علي الأمن الإقليمي. وفي مايو 1997 وبينما كان عماد سابا مسجونا دون محاكمة أصدرت منظمة بتسليم الإسرائيلية لحقوق الإنسان تقريرا قالت فيه أن هناك 249 فلسطينيا محتجزين إداريا دون محاكمة في ظروف تشبه معسكرات الاعتقال. كان عماد سابا حتى اعتقاله مفكرا فلسطينيا ويعمل مديرا عاما لمعهد بيسان للبحوث والتنمية في رام الله ومحاضرا في جامعة بير زيت.
وحصل عماد وهو في السجن علي منحة دراسية بأحد المعاهد البحثية في لاهاي. فطلب من الجيش السماح له باستكمال دراسته فقوبل طلبه بالرفض.
ولكن في النهاية تم الإفراج عن عماد بموجب اتفاق مع محاميه يقضي بإبعاده إلي هولندا وهكذا خرج عماد سابا من السجن بعد كل هذه الأيام والشهور دون أن توجه له أي تهمة بارتكاب أي جريمة!!