فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 88

لا أزعم أني شخص مسالم.. أني مستعد للقتال من اجل وطني. فكل شخص له حق الدفاع عن النفس. ولكني لن أشارك في اقتحام بيت أحد .

كلنا نازيون

وبعد اشهر من انتهاء مدة خدمتي الإلزامية بالجيش ذهبت في رحلة إلي جنوب أفريقيا وهناك بدأت انظر إلي الأمور من زاوية مختلفة وقابلت أناسا آخرين.. قابلت أناسا من ألمانيا وتحدثنا عن الحرب العالمية الثانية

التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية

والمحرقة 'الهولوكوست'.. أتذكر أن احدهم تحدث عن النازيين قائلا 'الجميع مثلهم.. نازيون' بعد ذلك أدركت أن كلمة 'الجميع' تشملنا نحن أيضا!

وبعد عودتي من جنوب أفريقيا استدعوني مباشرة للخدمة في الاحتياط في حرب لبنان ولكني رفضت ولم يدخلوني السجن. وبعد عشرة أعوام في عام 1993 رفضت مرة أخري.. وفي هذه المرة أودعوني السجن.. كنت ادرس يومها السينما في جامعة تل أبيب واعمل سائق تاكسي.. كان من المفترض أن اخدم في غزة.. حدث ذلك عندما كان حزب العمل في السلطة وكان اسحق رابيين رئيسا للوزراء.

وكان البعض يقول لي 'كيف ترفض الخدمة في الوقت الذي يتحدثون فيه عن السلام'؟ ولكني أدركت أن هذا القول رغم ما به من منطق إلا انه لا يبرر الخدمة في الأراضي.. نعم.. لقد سلمت إسرائيل غزة للفلسطينيين ولكن الاحتلال ظل قائما بكل صوره من إغلاق وقتل وتشريد وقمع للسكان المدنيين.

لم أكن ارغب في أن أكون في وضع يسمح لي بإطلاق النار علي صبي يلقي علينا حجرا.

لم أكن أتصور نفسي وأنا في كامل عدتي وعتادي اشهر سلاحي في وجه أناس لا رغامهم علي الصمت لأن ذلك يعني ببساطة أنني أسيطر عليهم بالقوة. كنت متفائلا بشدة تجاه عملية السلام.

قطار الدم

وقد يسألني احد.. كيف كنت تشعر بالتفاؤل مع استمرار الاحتلال وحصار مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة وحرمانهم من العمل في إسرائيل بما يعني حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت