فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 88

وبعد ذلك رفض الخدمة في الأراضي الفلسطينية وفي كل مرة كان قادته يهددونه بالسجن ولكن في نهاية الأمر ينقلونه إلي وحدة أخري.

وخلال الانتفاضة الأولي رفض يوفال الخدمة في غزة، فسجن 28 يوما في سجن عسكري. وبعد عدة سنوات رفض أن يخدم في سجن ميجدو.. ورغم أن ميجدو يقع داخل الخط الأخضر إلا انه رفض لوجود معتقلين فلسطينيين رهن الاعتقال دون محاكمة في هذا السجن سيء السمعة.. ومرة أخري وجد نفسه يقضي 28 يوما في السجن. فماذا يقول هو عن نفسه..

الفصل السادس:

قوات الاحتلال تمارس القمع ضد الفلسطينيين بصورة يومية

الحلم الصهيوني

يقول يوفال.. لقد نشأ والداه هنا وكنا من اليهود الأوائل الذين جاؤوا إلي هذه الأرض لتحقيق الحلم الصهيوني. قتل عمي في أحد الحروب لذا فقد أصيبت أسرتي بإحباط شديد عندما رفضت الخدمة في جيش الدفاع. حاولت إقناعهم بان رفضي سيحول دون موت آخرين إلا أن ذلك لم يقنعهم.

وفي الجلسات العائلية دائما ما أفضل أن أجلس صامتا علي أن ادخل في جدل مع الآخرين.. وكان والدي مثالا للإنسانية.. كان منفتح العقل.. كان بحارا ويحب الشعر.. علمني أن انظر إلي كل شيء بعيون ناقدة .. نشأت وأنا اشعر بثقة في نفسي واشعر بالأمن والأمان.. هذه النشأة تفسر سبب تفاؤلي بأن كل شيء سيكون في النهاية علي ما يرام .

في الثامنة عشرة التحقت بالجيش علي اعتقاد أنني ذاهب لأحارب معركة البقاء .. بقائي أنا وأسرتي وبقاء الوطن. رغبت في الالتحاق بوحدة مقاتلة فوجدت صعوبة في ذلك ولكني سلكت كل السبل كي التحق بها وبالفعل نجحت في النهاية .. وكنت أؤدي الخدمة بكل حماس. وحتى اليوم فإني أري أن الدولة يجب إلا تتخلي عن قدرتها علي الردع.. ولكني اعتقد انه يجب القيام بكل ما يمكن لتجنب استخدام هذه القوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت