وعندما بدأت الانتفاضة الأولي أدراك هؤلاء أن الاحتلال أصبح عملا غير مريح للدولة وخاصة للذين لديهم شيء يخسرونه وهم الفئة التي شكلت ما يسمي بمعسكر السلام الإقليمي أي أن المسالة كلها مصالح ولا وجود فيها للضمير نهائي .
لعبة الاستيطان .
: وعن الالعيب المستوطنين حدث ولا حرج , وسأضرب لكم مثلا , في احدي المهمات تلقيت مع الوحدة التي أقودها أوامر بإخلاء مستوطنة عشوائية أقامها عدد من الشبان المتطرفين قرب"كارني شمرون"وعندما حان وقت إجلائهم استعان هؤلاء الشباب بمئات آخرين من المستوطنين الذين سدوا أمامنا الطرق بالعربات ومنعوا قوات الجيش من الوصول إلي مستوطنتهم ولكننا وجهنا إليهم عدة إنذارات بإخلاء المستوطنة وألا فأننا سنلجأ للقوة لإخراجهم منها وبعد ليلة طويلة اضطرنا للنوم فيها أمام عرباتنا وافق وفد منهم علي الذهاب إلي حاخاماتهم بالقدس لاستشارتهم والعودة في اليوم التالي وبعد عودتهم ابلغونا بالموافقة علي الجلاء علي أن يعودوا مرة أخري بعد شهر .. نعم نفذنا الإخلاء ولكن ماذا كان فحوي قرار الحاخامات بالإجلاء المؤقت أدركت بعد ذلك مغزى قرارهم وهو السماح بتصوير عمليات الأجلاء كي يظهر الجيش في
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
صورة أخلاقية وهو يزيل مستوطنة عشوائية ثم تكون عودة المستوطنين بعد شهر إلي نفس المكان مشرعة علي أساس أنها تمت باتفاق مع الجيش !! , وعلي هذا المنوال تسير لعبة شد الحبل بين الجيش والمستوطنين بناء علي قاعدة تقول دع الجيش يكسب ثم عد بعد قليل .
وللأسف فان هؤلاء المستوطنين الذين يعتنقون اشد الأفكار أظلاما يقودونا إلي حرب بلا هدف تدمر المشروع الصهيوني من الأساس .. أنهم أصبحوا من القوة بحيث بات بامكانهم جر الدولة كلها وراءهم .. لابد أن نعيد صياغة هذا المعادلة لان الدولة ليست ملكهم وحدهم بل ملكنا نحن أيضا .
كلام الله .