وعندما تتجمع كل هذه العناصر في وضع احتلال تكون الكارثة قد حلت ولكي تقف وترفض هذه المأساة تكون في حاجة لتجاوز ضمير جماعي غرس داخلك علي مدى سنوات من التعليم والتنشئة , ولكن مثل هذه الأشياء تحتاج وقتا لتنمو وتتطور إلي أن تصل إلي الضفة الآخري من النهر التي يستيقظ عندها الضمير .
وربما يسألني احد عما إذا كان لدي أي رؤية سياسية .. أقول أننا في حاجة لاستعادة نمط القيم والأخلاق اللازم لبقاء دولة إسرائيل ... لابد أن تترك إسرائيل الفلسطينيون يعيشون وان يقيموا دولتهم المستقلة علي الأراضي المحتلة عام 1967 , علي إسرائيل أن تعترف بدورها في المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني علي مدى الخمسين عاما الماضية وان تكون علي استعداد لعلاج وتصحيح هذه التجاوزات .
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
والأخطاء لابد أن نجد أيضا حلا لمشكلة اللاجئين دون أن يؤثر علي الأغلبية اليهودية , وبعد زوال الاحتلال يتعين علي إسرائيل أن تعيد تأهيل علاقاتها مع جميع الأقليات والجماعات المهمشة وخاصة مواطنينا من عرب إسرائيل لكن ما دامت إسرائيل تعطي اليهود مزايا تميزهم عن غيرهم فأنها لا تستطيع معاملة الجميع علي قدم المساواة بغض النظر عن الجنس واللون والدين والعرق , وأنا شخصيا أفضل وجود دولة لكل المقيمين علي ترابها ... دولة لا يميزها عرق أو دين ولكن القيمة الأكثر إلحاحا ألان هي إنهاء الاحتلال بأسرع ما يمكن .
حكاية عرض باراك .
: ربما يتحدث البعض عن"العرض السخي"الذي قدمه أيهود باراك في كامب ديفيد ورفضه الفلسطينيون ... وربما يسارع البعض إلي إلقاء اللوم عليهم , ولكن النظر بدقة إلي الظروف المحيطة بها حدث يؤكد أن القضية لم تكن كذلك أبدا , ومن الضروري أن نوضح ما حدث في كامب ديفيد .