فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 88

ومن أجل الانتقام من أعمال المسلحين الفلسطينيين وظفنا جيش الدفاع للقيام بنوعين من الإرهاب.. النوع الأول وهو الإرهاب الظاهر ويتمثل في أعمال القتل والتدمير والتي يحلو للبعض أن يسميها عمليات جراحية للدفاع عن النفس رغم أنها لا تؤدي إلا إلي مزيد من العنف وإراقة الدماء.

أما الإرهاب الأسوأ وهو غير المرئي فهو المستمر منذ عام 1967 وطوال سنوات عملية اوسلو وحتى اليوم انه إرهاب الاحتلال والإهانة اليومية لشعب محتل وممارسة كل أشكال الحرمان والتجويع والتهميش والاستغلال بل وتشريع أعمال النهب ضده.

هذه هي قاعدة جبل الجليد.

أفكار نازية

وأود أن أشير إلي نقطة بالغة الحساسية في هذه القضية.. وهي مسألة النازية.. هناك قدر كبير جدا من النفاق لدي أولئك الإسرائيليين الذين يغضبون من المقارنة بين سلوك الإسرائيليين وممارسات النازي.

ولا عجب في ذلك فالأحزاب اليمينية التي تؤيد طرد كل الفلسطينيين من البلاد وهي فكرة نازية في جوهرها تمثلنا في الكنيست وتعد جزءا من الخريطة السياسية 'الشرعية' منذ عام 1948 وتظهر أحدث استطلاعات الرأي أن ما بين 35 و45 % من اليهود يؤيدون هذا 'الحل' كما يطلق عليه أحيانا. وعندما خرج جنرال الاحتياط أيفي أيتام من الجيش وشرع في تكوين حركة دينية قومية جديدة نشر ملحقا في صحيفة هاآرتس، كشف فيه عن فكره الذي يتلخص في طرد فلسطينيي الضفة إلي الأردن وطرد أولئك الموجودين في غزة إلي سيناء وقال لماذا يتعين علينا ونحن دولة فقيرة في الموارد حل مشكلة الفلسطينيين.

مثل هذا الفكر يعيد للأذهان ما فعله النازي في الفترة المظلمة من عام 1938 وحتى قيام الحرب العالمية الثانية عندما طرد اليهود من ألمانيا ولكنهم لم يجدوا ملاذا أخر يؤويهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت