وفور النشر أمطرها يهود العالم وخاصة يهود أمريكا بوابل من رسائل الاحتجاج التي تنضح بالكراهية سواء عبر البريد الالكتروني أو الاتصالات الهاتفية.
وما يثير الاهتمام أكثر انه حتى اليهود الذين يعتبرون أنفسهم مؤيدين للسلام أدانوا إعلان تنيخون. لقد استقال بعض أعضاء مجلس إدارة تنيخون لتقليص أي أضرار شخصية قد تلحق بهم بسبب هذه الخطوة.
هذا الأمر أثار لدي الآسي والحزن والغضب إلي حد أنني وجدت نفسي اجلس وحيدا نصف يوم عشية عيد الفصح كي اكتب هذا الخطاب المفتوح.
معظم هذه الهجمات 'المتحضرة' كما فهمت كانت موجهة إلي تفاصيل الإعلان الذي نشرته منظمة تنيخون.
هنا في إسرائيل وخلال الشهرين الماضيين ومنذ أن نشرنا خطابنا المفتوح للشعب الإسرائيلي نعلن فيه رفضنا الخدمة سمعت أيضا كثيرا من الجدل حول أهداف وجوانب حركتنا.
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
أن المشكلة الرئيسية تكمن في عقلية القبيلة كما أن المشكلة الأكبر في إسرائيل أن الصوت العالي فقط هو الصوت الذي يسمح له أن يكون مسموعا دون الآخرين.. هذا الصوت العالي كان يقول أننا نعيش وسط قبيلتين، الأولي هي قبيلة من البشر الأخيار والأطهار الخالصين وهم بالطبع الإسرائيليون والاخري هي قبيلة ما دون البشر وهم من الأشرار الملاعين الخالصين والمقصود بهم الفلسطينيون.
ولابد لقبيلة واحدة فقط أن تبقي علي قيد الحياة .. وحتى لو لم نكن أخيارا خالصين لابد أن ندع أخلاقنا وضميرنا يغط في نوم عميق.
لابد أن نصمت ونحارب كي نقتل وألا فإن الفلسطينيين سيلقون بنا في البحر.
هل هذا يعني أي صيحة تحذير بالنسبة لكم؟ لقد كان كذلك بالنسبة لي !!!!!! .
حرب إرهاب
في نفس الوقت .. لا أريد أن أكون إرهابيا باسم قبيلتي وهو ما تحاول أن تروجه إلتنا الدعائية باسم 'الحرب علي الإرهاب' أنها حرب إرهاب وليست حربا علي الإرهاب.