فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 70

هذا وقد جاء في كلام النّحاة مجموعة أخرى من الكلمات التي عملت عمل الأفعال، منها ما يعمل في الظرف والجار والمجرور فقط لاكتفائهما برائحة الأفعال، ومنها ما يعمل فيهما وفي غيرهما، والرفع مغايرٌ للنصب عند إعمال غير الأفعال، إذ عمل الرفع تكفيه أدنى مشابهة للفعل، وأوضح ذلك الإمام الرضي فقال:

"وأمّا أسماء الفاعل والمفعول فعملهما في مرفوع هو سبب جائز مطلقًا، سواء كانا بمعنى الماضي، أو بمعنى الحال، أو الاستقبال، أو لم يكونا لأحد الأزمنة الثلاثة، بل كانا للإطلاق المُستفاد منه الاستمرار، نحو"زيد ضامر بطنه"و"مُسْوَد وجهُه"و"مؤدَّب خدّامه"وذلك لأنّ أدنى مشابهة تكفي في عمل الرفع، لشدّة اختصاص المرفوع بالفعل، وخاصّة إذا كان سببًا، ألا ترى إلى رفع الظرف والمنسوب في نحو"زيد في الدار أبوه"على مذهب أبي عليٍّ، ونحو"مررت برجل مصريٍّ حماره"فإنّ"مصري"لما أضيف حدث فيه معنى الفعل، وصار في معنى منسوب أو معزو، فالنسب أخرجه من حيِّز الجمود إلى حكم المشتقات، وكذا"برجل خز صفة سرجه" [1] ."

(1) شرح الكافية 1/278، شرح المفصّل 1/26، 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت