"وذلك أنّك إذا قلت:"فيها زيدٌ"فكأنّك قلت:"استقر فيها زيدٌ"وإن لم تذكر فعلًا" [1] .
ويقول:
"كأنّك قلت"عبدُ الله منطلق"فصار قولك:"فيها"كقولك:"استقر عبد الله"ثم أردت أن تخبر على أيّة حال استقرّ، فقلت:"قائمًا"فـ"قائم"حال مستقرٌّ فيها" [2] .
فسيبويه يُعمِل الفعل وإن لم يُذكر.
والفارسيُّ يقدِّر"استقرّ"أو"مستقرُّ" [3] ، والعامل الأفعال المظهرة أو المقدّرة عند ابن جني في نحو"جلست عندك"و"سرت أمامك"و"زيدٌ دونك"و"محمدٌ حيالك" [4] .
والخلاف في تقدير الفعل أو اسم الفاعل يعود إلى الأصل في خبر المبتدأ، ومتعلّق الظرف والجار والمجرور [5] .
ورفع الظرف والمجرور الظاهر عند الاعتماد لتقويه به، كاسمي الفاعل، والمفعول، والصفة المشبهة [6] .
نوع الجملة مع الظرف والمجرور المرتفع بعدهما:
(1) الكتاب 2/84.
(2) الكتاب 2/85.
(3) المسائل المنثورة 31.
(4) اللمع في العربية: ابن جني، تحقيق حامد المؤمن، الطبعة الثانية، 1405هـ 112، تنظر أقول النحاة في الإنصاف 1/245 وما يليها، ارتشاف الضرب 3/1121 وما يليها، همع الهوامع 5/131 وما يليها.
(5) الأمالي الشجرية: 2/249، شرح المفصل 1/90.
(6) شرح الكافية 1/94.