فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 70

الثاني: أنّه فاعل، ويجوز الرفع على الابتداء، وهو اختيار ابن مالك [1] ، وهو ظاهر كلام ابن هشام [2] .

الثالث: يجب أن يكون فاعلًا، منقول عن جمهور العلماء [3] .

وأوجب السهيلي المتوفى سنة (581هـ) الابتدائية [4] .

وهل العمل لهما تطفُّلًا على الفعل، أم العمل لفعل أو اسم فاعل محذوفين؟

في المسألة خلاف:

فبعضهم على أنّ العمل للظرف والمجرور، لقربهما من الفعل باعتمادهما، ولنيابتهما عن"استقرَّ".

وآخرون أنّ عامله الفعل المحذوف.

واستدلّ الفريق الأول بأمرين:

الأول: امتناع تقديم الحال في نحو"زيد في الدار جالسًا"ولو كان العامل الفعل لجاز.

الثاني: قول جميل بثينة [5] :

فإنْ يك جثماني بأرض سواكم ... فإنّ فؤادي عندك الدهر أجمعُ

فرفع"أجمع"وهو توكيد للضمير المستتر في الظرف، والضمير لا يستتر إلاّ في عامله، ويمتنع توكيده لضمير محذوف مع الاستقرار، لتنافي التوكيد والحذف، كما يمتنع توكيده اسم"إنّ"على محله من الرفع بالابتداء، لأنّ الطالب للمحل زال بوجود الناسخ [6] .

أمّا الفريق الثاني فلأنّ الأصل في العمل الفعل، ولتعادل المرجحين [7] .

الخلاف في العامل المحذوف:

اختلف النّحاة في تقدير العامل المحذوف، أهو اسم فاعل من الكون المطلق، على معنى"كائن"؟ ونص عليه الأخفش، وأشار إليه سيبويه على ما ذكر ابن مالك [8] . وفي المسألة يقول سيبويه:

(1) شرح عمدة الحافظ وعدّة اللافظ:ابن مالك، تحقيق د. عدنان الدوري، مطبعة العاني، بغداد، 1397هـ 182.

(2) شرح شذور الذهب 325.

(3) همع الهوامع 5/131.

(4) نتائج الفكر: السهيلي، تحقيق محمد إبراهيم البنا، دار الرياض، الطبعة الثانية، 422.

(5) ارتشاف الضرب 3/1122، شرح التصريح 1/207، همع الهوامع 2/23.

(6) شرح التصريح 1/207.

(7) همع الهوامع 5/131.

(8) شرح التسهيل 1/318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت