فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 70

هل هذه الألفاظ التي نابت على الأفعال أسماء أو أفعال؟ مختلف فيها، جمهور البصريين على أنها أسماء حقيقة، والكوفيون على أنها أفعال حقيقة، وابن صابر [1] جعلها قسمًا آخر، وأسماه الخالفة [2] ، وأبو القاسم بن القاسم [3] المتوفى سنة (608هـ) ذهب إلى أنّ نحو"مه"و"صه"مما ليس أصله مصدرًا، ولا ظرفًا أفعال، وما أصله مصدر، أو ظرف منصوب على إضمار فعل لا يظهر [4] . وذهب الدكتور مهدي المخزومي إلى أنّها أفعال جامدة [5] .

دلالة أسماء الأفعال:

تدل أسماء الأفعال على الحدث والزمن، فهي بذلك كالفعل، مما جعل البصريين يعملونها، والكوفيين يذهبون إلى أنّها أفعال [6] .

وهل دلالتها على حدث وزمان كدلالة الأفعال أم مباينة لها؟ قال ابن يعيش:

"وأمّا دلالتها على ما تدلُّ عليه الأفعال من الأمر، والنّهي، والزمان الخاص فإنّما استفيد من مدلولها لا منها نفسها، فإذا قلت:"صه"دلّ ذلك على "اسكت"والأمر مفهوم منه، أي من المسمّى الذي هو"اسكت"و"هيهات"اسم ومسمّاه لفظ آخر، وهو"بَعُد"فالزمان معلوم من المسمّى لا من الاسم" [7] .

(1) أحمد بن صابر، أبو جعفر النحوي، لم يُذكر مولده ولا وفاته، بغية الوعاة 1/311.

(2) همع الهوامع 5/121، وتنظر المسألة في: الكتاب 1/299، الإيضاح 1/189، كتاب الشعر 1/5-24، الإنصاف المسألة (27) ، المساعد 2/639، همع الهوامع 5/121، شرح الأشموني 1/197.

(3) عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن القاسم الخضراوي، أبو القاسم، القاضي، النحوي، كان من أهل المعرفة بالعربية، توفي سنة 608هـ، بغية الوعاة 2/84-85.

(4) ارتشاف الضرب 5/2289.

(5) في النحو العربي"نقد وتوجيه"الدكتور مهدي المخزومي، بيروت، 1964م، 202-206.

(6) ينظر شرح المفصل 2914، المساعد 2/641، همع الهوامع 5/121.

(7) شرح المفصل 4/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت