فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 70

فقضية العمل تعود إلى الفعل في المعنى، وإن كان العامل اسمًا شكلًا فالتفضيل اسم خالص الاسمية، وعمله تطفُّلًا على الصفة المشبّهة التي عملت تطفُّلًا على اسم الفاعل الذي لم يعمل بحق الأصل، ولم يعمل مطلقًا، فكانت أضعف منهما عملًا، فلا يعمل إلاّ في مضمر، إلاّ في مسألة الكحل التي عاد العمل فيها إلى إمكانية تقديره بالفعل، وأرى - والله أعلم- أنّ أفعل التفضيل متحمّل لضمير الفاعل لا عامل فيه، وعمله في مسألة الكحل اضطرارًا للعمل، لئلا يلزم رفعه بالابتداء، ويكون"الكحل"مبتدأ، كما في"مررت برجل أحسنُ منه أبوه"برفع"أحسن"والجملة صفة لـ"رجل"، ولا يجوز ذلك، لأنّ قولك:"منه"بعد"الكحل"متعلّق بـ"أحسن"فيفصل بين العامل الضعيف ومعموله بأجنبي، ومع ذلك الاضطرار فإنّ"أفعل"مقدَّر بالفعل [1] . وقد ذهب أبو حيان إلى الاقتصار فيه على السماع، إذ رفع أفعل التفضيل للظاهر على سبيل الشذوذ [2] .

فالقياس والأصل ألاّ يعمل أفعل التفضيل، من حيث هو اسم، ولا يشبه الأوصاف التي عملت تطفُّلًا على الفعل المضارع، أو على اسم الفاعل.

المبحث الثالث

تطفُّل الأسماء التي تدل على حدث وزمن

أسماء الأفعال

تعريف أسماء الأفعال:

أسماء الأفعال ألفاظ نابت عن الأفعال معنى، واستعمالًا [3] .

تصنيف أسماء الأفعال:

(1) ينظر الكتاب 2912، شرح الكافية 2/221.

(2) ارتشاف الضرب 5/2337.

(3) المساعد 2/369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت