إن كانت إضافة"أفعل"التفضيل إلى نكرة، فهو كالمجرّد من أل والإضافة لاستوائهما في التنكير، وكونهما على معنى"من"ويطابق المضاف إليه الموصوف، نحو"زيد أفضل رجل، الزيدان أفضل رجلين، الزيدون أفضل رجال، هند أفضل امرأة"وإن كانت إضافته إلى معرفة: فإن أوِّل بما لا تفضيل فيه، أو قُصِد به زيادة مطلقة، وجبت المطابقة للموصوف، ويخلو عن لفظ"من"ومعناها، نحو"الناقص والأشج أعدلا بني مروان"، وإن كان على أصله في إفادة المفاضلة جازت المطابقة لشبهه بالمعرف بـ"أل"نحو قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا } [1] وجاز ترك المطابقة، لشبهه بالمجرّد لنيّة معنى"من"نحو قوله تعالى: { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ } [2] .
عمل اسم التفضيل:
(1) سورة الأنعام، آية: 123.
(2) سورة البقرة، آية: 96، ينظر شرح المفصل 6/95-97، شرح التصريح 2/95-103.