نلاحظ أنّ الصفة المشبهة أشبهت الفاعل في أمور، على مستوى"الصياغة - الوظيفة - المعنى - التركيب"وما فارقته فيه أكثر مما شابهته، والاسمية فيها أقوى من الفعلية، وقد أشار الفارسيُّ إلى نقصانها عن رتبة اسم الفاعل، لعد جريانها على الفعل [1] ، الذي أعطى اسم الفاعل القوة في العمل، فالصفة المشبهة أضعف في العمل من اسم الفاعل، لأوجه الاختلاف الكثيرة بينهما، والأصل في عمل المصدر والصفات جميعها إنّما هو الفعل:
"لأنّ المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة إنّما كانت تعمل لمّا أمكن تقديرها بفعل منها يفيد فائدتها، فتعمل عمل ذلك الفعل" [2] .
فكأنّ هذه الأوصاف التي تعد أسماءً من الناحية الشكلية إنّما تكون أفعالًا من الناحية المعنوية عند العمل، وكلّما بعد الشبه عن الفعل وضعف التقدير به ضعف العمل، لأنّه ليس أصلًا فيها.
المطلب الخامس
التطفُّل في اسم التفضيل
تعريف أفعل التفضيل:
هو الوصف المبنيُّ على"أفعل"لزيادة صاحبه على غيره في أصل الفعل [3] .
صياغة أفعل التفضيل:
يُصاغ"أفعل"التفضيل مما يصاغ منه"أفعل"التعجّب، فهما سواء في الشروط والصياغة [4] .
نوع أفعل التفضيل:
"أفعل"التفضيل اسم لدخول علامات الأسماء عليه [5] .
حالات أفعل التفضيل:
لاسم التفضيل ثلاث حالات:
مجرَّد من أل والإضافة:
(1) الإيضاح العضدي 1/177.
(2) شرح الكافية 2/206.
(3) شرح التصريح 2/92.
(4) ينظر شرح الكافية 2/212، 213، شرح الأشموني 2/49، 50.
(5) شرح الأشموني 2/49.