فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 70

والفرق بينها وبين اسم الفاعل في العمل، أنّ عمله مشروط بأن يكون زمنه الحال أو الاستقبال، وزمن الصفة المشبهة الماضي المتصل بالحاضر الدائم، فاسم الفاعل يكون للأزمنة الثلاثة، إلاّ أنه لا يعمل مجرّدًا من"أل"إن كان زمنه ماضيًا، بل يُضاف وجوبًا على مذهب جمهور البصريين فيلتقي مع الصفة المشبهة [1] .

معمول الصفة المشبهة واسم الفاعل:

يختلف المعمول في الصفة المشبهة عنه في اسم الفاعل، قال سيبويه:

"فالمضاف قولك:"هذا حسنُ الوجهِ"و"هذه حسنةُ الوجه"، فالصفة تقع على الاسم الأول، ثم توصلها إلى الوجه وإلى كل شيء من سببه على ما ذكرت لك، كما تقول"هذا ضاربُ الرجل"و"هذه ضاربةُ الرجل"إلاّ أنّ الحُسْن في المعنى للوجه، والضرب ههنا للأول" [2] .

فالصفة المشبهة وصف الثاني"المضاف إليه"أما اسم الفاعل فالوصف فيه للأول.

معمول الصفة المشبهة:

يجوز في معمول الصفة المشبهة الرفع إمّا على الفاعلية، وإمّا على الإبدال من ضمير مستتر في الصفة، ولا يكون معمولها إلاّ فاعلًا لفظًا ومعنى، أو معنى دون اللفظ، نحو "زيدٌ حسنٌ وجهُه"و"زيدٌ حسنُ الوجهِ" ولا تتقدّم عليها بحال،ويجوز جره على الإضافة نحو "زيدٌ حسنُ وجهِهِ"و"حسنُ وجهِ أبيهِ"، ويجوز فيه النصب، فإن كان نكرة انتصب على التمييز، أو على التشبيه بالمفعول به، نحو"هذا رجلٌ حسنٌ وجهًا"وإن كان معرفة انتصب على التشبيه بالمفعول به، نحو"هو حسنُ الوجهَ"ولا تضمر، فلا يقال:"هو حسن الوجه والعين"، ولا يُفصل بينها وبين ما تعمل فيه.

ومعمول اسم الفاعل يكون فاعلًا، ويكون مفعولًا به، وعندما يكون منصوبًا فإنه يكون مفعولًا به حقيقة، ولا يضاف اسم الفاعل لفاعله، فإضافته لمفعوله فقط [3] .

(1) شرح المفصل 6/82، 83.

(2) الكتاب 1/256.

(3) ينظر الإيضاح العضدي 1/180، شرح المفصل 6/83-85، شرح التصريح 2/52، 53، شرح الأشموني 2/6، وللصفة المشبهة صور كثيرة لا أرى حاجة لذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت