فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 70

والعمل في اسم المفعول تطفُّلًا، بحق الشبه لا بحق الأصل، شأنه فيه كشأن اسم الفاعل لا خلاف بينهما، إذ العامل أصالة الأفعال، وما عمل من الأسماء فالعمل فيه على خلاف وضعه وأصله، وأثر التطفُّل واضح في اسم المفعول فتارة يرفع السببي، وتارة ينصب على التشبيه بالمفعول به أو التمييز، وهو في ذلك كأفعل التفضيل ثابتة الاسمية، وتارة يحنُّ إلى الجر رجوعًا إلى الأصل كخطوة لاحقة للنصب لما كان الجر متعذّرًا ابتداءً، وفي معموله الأوجه الإعرابية الثلاثة: الرفع، النصب، الجر إشارة إلى عدم استقرار عمل الأفعال فيه.

المطلب الرابع

التطفُّل في الصفة المشبهة

تعريف الصفة المشبهة:

هي ما اشتق من فعل لازم لمن قام به على معنى الثبوت [1] .

وقال الجوجري [2] المتوفى سنة (897هـ) :

"هي كلُّ صفة صح تحويل إسنادها إلى ضمير موصوفها، وتختص بالحال وبالمعمول السببي المؤخَّر" [3] .

وقال الأزهريُّ:

"وهي الصفة المصوغة لغير تفضيل، لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون إفادة الحدوث" [4] .

دلالة الصفة المشبهة:

تدلُّ الصفة المشبهة على حدث وصاحبه، كما دلَّ عليها اسم الفاعل، وتؤنَّث، وتثنَّى، وتجمع ويوصف بها، وتدخلها الألف واللام [5] .

صياغة الصفة المشبهة:

(1) شرح الكافية 2/205.

(2) محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي الطاهر إسماعيل شمس الدين بن نبيه الدين الجوجري، ولد سنة (821هـ) في بلدة جوجر، ترك مؤلفات في علوم الفقه، والنحو، واللغة، والتراجم، والهندسة والبلدان، توفي سنة (889هـ) ، ينظر الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: شمس الدين السخاوي، مكتبة الحياة، بيروت 8/123-126، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: محمد بن علي الشوكاني، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الأولى 2/201.

(3) شرح شذور الذهب 2/693، 694.

(4) شرح التصريح 2/45.

(5) الأصول 1/130، شرح المفصل 6/81، شرح التصريح 2/48، شرح الأشموني 2/2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت