فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 70

تفارق الصفة المشبهة اسم الفاعل بأنّها لا تصاغ إلاّ من فعل لازم، وضعًا، نحو"حسن"و"جميل"أو قصدًا، نحو"ضارب"و"مضروب"إذا قصد بهما الثبوت، وصيغها مخالفة لصيغة الفاعل على حسب السماع [1] .

الفرق بين اسم الفاعل والصفة المشبهة:

تفارقه في الصياغة فتصاغ من اللازم، ويصاغ منه ومن المتعدّي، وتفارقه في الزمن فزمنها الماضي المتصل بالحاضر الدائم، دون الماضي المنقطع والمستقبل، فلا يُقال:"هو حسن الوجه أمس، أو غدًا"واسم الفاعل يكون للثلاثة، مجاراتها للمضارع في تحركه وسكونه يراد بها مقابلة حركة بحركة، وسكون بسكون، ولا تقابل حركة بعينها، واسم الفاعل لا يكون إلاّ مجاريًا للمضارع، ولا يتقدّم منصوبها عليها بخلاف اسم الفاعل لأنّها فرعٌ عليه في العمل، ولا يكون معمولها إلاّ سببيًا، نحو"زيدٌ حسنٌ وجهُه"أو"زيدٌ حسنُ الوجه"ولا تعمل مضمرة، ولا مفصولًا بينها وبين معمولها.

وتوافقه في الدلالة على الحدث وفاعله، والتذكير والتأنيث، والتثنية والجمع، وشرط الاعتماد حال التجرُّد من"أل"وفي الصفة المشبهة ثبوت ودوام واستمرار، وفي اسم الفاعل حدوث وتجدُّد وانقطاع [2] .

عمل الصفة المشبهة:

الصفة المشبهة كاسم الفاعل في العمل [3] ، فهي توافقه في أصل العمل وإن خالفته في وصفه.

علّة عمل الصفة المشبهة:

العمل في الصفة المشبهة غير ثابت لها بحق الأصل، وإنّما عملت تشبيهًا باسم الفاعل، الذي عمل تطفُّلًا على الفعل، قال ابن يعيش:

"فإذا اجتمع في النعت هذه الأشياء التي ذكرناها أو أكثرها، شبّهوه بالأسماء الفاعلين فأعملوه فيما بعده، وذلك نحو حسن، وشديد، وصعب، وكريم" [4] .

(1) شرح الكافية 2/205.

(2) ينظر الأصول 1/130، شرح المفصل 6/81ن شرح الكافية 2/205، شرح التصريح 2/48-50، همع الهوامع 5/92، شرح الأشموني 2/2، 3.

(3) همع الهوامع 5/92.

(4) شرح المفصل 6/81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت