ولا يعمل شيء مما ناب عن مفعول في الدلالة عمل الفعل، فالنيابة دلالية لا وظيفية، وذلك نحو فِعْل كـ"ذِبْح"وفَعْل كـ"لَفْظ"وفُعلة كـ"لُقمة"، و"فعيل"كـ"صريع" [1] .
وقال ابن عصفور:
"واسم المفعول وما كان من الصفات بمعناه حكمه بالنظر إلى ما يطلبه من المعمولات حكم الفعل المبني للمفعول" [2] .
ويجوز نصب ما بعده على التشبيه بالمفعول، أو التمييز نحو"هو مضروبُ الأب أو أبًا"هو أقل من الإضافة [3] .
تحويل اسم المفعول:
إذا أخذ اسم المفعول صفة الثبات فإنّه يجري مجرى الصفة المشبهة، فيرفع السببي على الفاعلية [4] .
أي أنّ التحويل تمّ فيه من خلال المعنى، فالحدوث تحوّل إلى ثبوت، ومن خلال الوظيفة، فنائب الفاعل تحوّل إلى فاعل، وفي السببي والحالة هذه النصب على المفعول به إن كان معرفة، وعلى التمييز إن كان نكرة، ويجر بالإضافة، ومن شواهد رفعه قول الشاعر [5] :
بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل أنت مرفوع بما ههنا راسُ
ومن شواهد النصب، قول عمر بن لحاء التميمي [6] :
لو صنت طرفك لم تدع بصفاتها ... لما بدت مجلوةً وجناتِها
ومن شواهد الجر، قول الشاعر [7] :
تمنّى لقائي الجونُ مغرور نفسِه ... فلمّا رآني ارتاع ثم عرّدا
وعلّة نصب الاسم المرفوع به على التشبيه بالمفعول به، امتناع إضافة الوصف لمرفوعه، حتى لا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه، لأنّه عينه في المعنى، ثم يكون الجر بعد النصب [8] .
(1) المساعد 2/208.
(2) المقرّب 87.
(3) شرح التصريح 2/24، همع الهوامع 5/90.
(4) شرح التصريح 2/23.
(5) شرح التسهيل 3/105، شرح التصريح 2/24، همع الهوامع 5/99.
(6) شرح التسهيل 3/105، شرح التصريح 2/24، همع الهوامع 5/103.
(7) شرح التصريح 2/24، همع الهوامع 5/103.
(8) ينظر شرح التصريح 2/24، همع الهوامع 5/102، 103.