فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 70

فما بعده نائب فاعل، فإن كان متعديًا لاثنين أو ثلاثة رفع واحدًا ونصب ما سواه، نحو"زيد معطي أبوه درهمًا الآن" [1] فما يقوم مقام الفاعل في الفعل يقوم لاسم المفعول [2] ، وذلك نحو"زيدٌ مضروبٌ غُلامُه"أو"ممرور به" [3] وذلك أنّ اسم المفعول مثل الفعل المصوغ للمفعول في معناه، كما أنّ اسم الفاعل مثل الفعل المصوغ للفاعل في معناه [4] .

علّة إعمال اسم المفعول:

إنّما عمل اسم المفعول"لأنّه مأخوذ من الفعل، جارٍ عليه في حركاته، وسكناته، وعدد حروفه، كما كان اسم الفاعل كذلك، فمفعول مثل"يُفْعَل"كما أنّ فاعلًا مثل"يَفْعَل"، فالميم في مفعول بدل من حرف المضارعة في يفعل، وخالفوا بين الزيادتين للفرق بين الاسم والفعل، والواو في مفعول كالمدة التي تنشأ للإشباع لا اعتداد بها" [5] .

ويفارق اسم المفعول اسم الفاعل في جواز إضافته إلى ما كان مرفوعًا به، نحو"زيدٌ مضروبٌ عبدُه"و"زيدٌ مضروبُ العبد"ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل، فلا يُقال:"مررت برجل ضاربُ الأبِ زيدًا"أي"ضاربٍ أبوه زيدًا" [6] وامتناع إضافة اسم الفاعل لمرفوعه لأنّ الاسم لا يُضاف إلى نفسه [7] .

وللنّحاة في المسألة مذاهب، حسب فعل اسم المفعول، قاصرًا، ومتعديًا لواحد، ومتعديًا لاثنين [8] .

وقال أبو حيّان في الإضافة:

"وإنّما هي من نصب" [9] .

(1) شرح شذور الذهب 2/693 (الجوجري) .

(2) ارتشاف الضرب 5/2287.

(3) المساعد 2/207.

(4) شرح المكودي على ألفية ابن مالك: أبو زيد المكودي، تحقيق د. فاطمة راشد الراجحي، الدار المصرية السعودية للطباعة والنشر، 2004م، 1/524.

(5) شرح المفصل 6/80.

(6) شرح ابن عقيل 2/114.

(7) شرح المفصل 6/68.

(8) همع الهوامع 5/90، منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل: محيي الدين عبد الحميد، حاشية شرح ابن عقيل 2/114.

(9) ارتشاف الضرب 5/2287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت