فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 70

أخا الحربِ لبّاسًا إليها جِلالَها ... وليس بولاَّجِ الخوالفِ أعقلا

ومن إعمال"فعول"قول ذي الرُّمة [1] :

هَجُومٍ عِلها نَفْسَه غيرَ أنّه ... متى يُرْمَ في عينيه بالشَّبحِ ينهضِ

ومن إعمال"فَعِل"قول لبيد بن ربيعة [2] :

أو مِسْحل شَنِج عضادةَ سمجح ... بسراته ندب لها وكلوم

ومن إعمال"مفعال"قولهم"إنّه لمنحارٌ بوائكها" [3] .

ومن إعمال"فعيل"قول ساعدة بن جؤية [4] :

حتى شآكا كليل موهنًا عَمِل ... باتت طرابًا وبات الليل لم ينم

وتعمل عند البصريين مفردة، ومثناة، ومجموعة كاسم الفاعل [5] ، ومنه قول طرفة بن العبد [6] :

ثم زادوا أنهم في قولهم ... غُفُرٌ ذنبَهم غيرُ فَجرُ

وفي عمله يقول الفارسي:

"يجوز أن يعمل"ضرَّاب"ونحوه من الصفات عمل الفعل عندي، كما قال أصحابنا وإن لم يكن جاريًا على الفعل."

والدلالة على تجويز ذلك أنّه مثل الجاري في أنّه صفة، وأنّه مشتق من لفظ المصدر، فهذان شبهان قد صارا في هذا الجنس من الجاري على الفعل، والشبهان إذا اجتمعا اجتذباه إلى حكم الذي هما فيه.

ويحسِّن"فعّالًا"أنه يوافقه أيضًا في تكرير العين منه" [7] ."

فنحا به الفارسيُّ إلى وجود شبهين في اسم الفاعل فحُمل عليه، وهو شبيه في القياس بالاسم الذي اجتمع فيه علّتان أو سببان فمُنع الصرف.

(1) ديوان ذي الرُّمة، شرح أحمد بن حاتم الباهلي، رواية أبي العباس ثعلب، تحقيق عبد القدوس أبي صالح، مؤسسة الإيمان، بيروت، الطبعة الأولى، 1982م، 1832، الكتاب 1/164، خزانة الأدب 8/157.

(2) ديوان لبيد بن ربيعة 125، الكتاب 1/167، شرح المفصل 6/72، خزانة الأدب 8/169.

(3) الكتاب 1/168.

(4) الكتاب 1/169، المقتضب 2/115، شرح المفصل 6/72، المقرّب 141.

(5) الكتاب 1/168، همع الهوامع 5/86.

(6) ديوان طرفة بن العبد، دار صادر، بيروت، 1980م، 55، الكتاب 1/168، شرح المفصل 6/74، همع الهوامع 5/88.

(7) المسائل البصريات 2/848.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت