فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 70

"فأمّا الأصل الأكثر الذي جرى مجرى الفعل من الأسماء فـ"فاعل"وإنّما جاز في التي بنيت للمبالغة لأنّها بنيت من لفظه والمعنى واحد" [1] .

ومنع أكثر البصريين إعمال"فعيل"و"فَعِل"ومنهم المازنيُّ المتوفى سنة (249هـ) والزياديُّ [2] المتوفى سنة (249هـ) والمبرّد [3] ، وأجاز الجرميُّ المتوفى سنة (225هـ) إعمال"فعيل"دون"فَعِل" [4] .

وهذه الأمثلة بمعنى"فاعل"عند من أعملها، بل هي اسم فاعل عند سيبويه، إلاّ أنهم أرادوا أن يبالغوا في الأمر:

"وأجروا اسم الفاعل إذا أرادوا أن يبالغوا في الأمر، مجراه إذا كان على بناء"فاعل"لأنّه يريد به ما أراد بـ"فاعل"من إيقاع الفعل، إلاّ أنّه يريد أن يُحدِّث عن المبالغة" [5] .

فالمعنى والعمل معنى فاعل وعمله.

وقال ابن السرّاج في"مفعال":

"فمعناه"فاعل إلاّ أنّه مرة بعد مرة" [6] ."

وذكر ابن يعيش صيغة المبالغة"فعّال"في حديث عن تعدية اسم الفاعل بالحرف، لضعفه وانحطاطه عن الفعل، دون فصل بين اسم الفاعل وصيغة المبالغة [7] .

وتعمل بشروط إعمال اسم الفاعل [8] ، ويتقدّم معمولها عليها، كما في"أمّا العسلَ فأنا شرّاب" [9] وقول أبي طالب [10] :

بكيت أخا اللأواءِ يُحْمَدُ يومُه ... كريمٌ رؤوسَ الدّارعينَ ضروبُ

ومن إعمال"فعّال"قول القُلاخ [11] :

(1) الكتاب 1/173.

(2) هو إبراهيم بن سفيان بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن أبو إسحاق الزيادي، صنف الأمثال، وشرح نكت سيبويه، توفي سنة 249هـ. ينظر بغية الوعاة 1/414، رأيه في المساعد 2/193.

(3) المقتضب: 2/114، 115.

(4) ارتشاف الضرب 5/2283.

(5) الكتاب 1/164.

(6) الأصول 1/123.

(7) شرح المفصل 6/78.

(8) همع الهوامع 5/86.

(9) الكتاب 1/166.

(10) الكتاب 1/166، شرح المفصل 6/71.

(11) للقلاخ بن حزن الكتاب 1/165، المقتضب 2/113، شرح المفصل 6/279، خزانة الأدب 8/157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت