فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 70

وأثر تطفُّل اسم الفاعل غير مقصور على العمل، بل له أثر في الجمع فإن جريانه على الفعل أهّله للجمع بالواو والنون تذكيرًا، وبالألف والتاء تأنيثًا، ففي علّة امتناع جمع أحمر حمراء جمع سلامة يقول ابن يعيش:

"ولا يجمع المؤنث من هذا بالألف والتاء، ولا مذكره بالواو والنون؛ لأنه ليس بجار على الفعل، وذلك أنّ الصفات على ضربين:"

أحدهما ما كان جاريًا على الفعل كضارب وضاربة، وغير جارٍ كأحمر ونحوه، فما كان من الأول فإنّه يجمع جمع السلامة، فتقول في المذكّر قائمون، وضاربون، وفي المؤنث قائمات، وضاربات، وذلك أنّه لما جرى على الفعل شُبِّه بلفظ الفعل الذي يتصل به ضمير الجمع" [1] ."

فمشابهة اسم الفاعل للأفعال جعلتها تتطفُّل عليها في بعض أحكامها، وما هو خاص بها.

المطلب الثاني

التطفُّل في أمثلة المبالغة

هي أمثلة خمسة: فعَّال، مفعال، فعيل، فعول، فَعِل، حُوِّلت عن صيغة"فاعل"مبالغة في الفعل، وتكثيرًا له [2] .

صياغة أمثلة المبالغة:

لا تُصاغ على الأوزان السابقة إلاّ من مصدر فعل ثلاثي، متصرِّف، متعد، عدا صيغة"فعَّال"فإنّها تُصاغ من مصدر الفعل الثلاثي اللازم والمتعدّي [3] ، كما في قوله تعالى: { وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ 10} هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ {11} مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ [4] .

عمل أمثلة المبالغة:

منع الكوفيون إعمال شيء منها في المفعول، والمنصوب بعدها على إضمار فعل يفسِّره المثال، ويمنعون تقديم المفعول على المثال، فيمتنع عندهم"هذا زيدًا ضروب" [5] .

واختلف البصريون، فأجاز سيبويه إعمال الجميع:

(1) شرح المفصل 5/60.

(2) ارتشاف الضرب 5/2283.

(3) النحو الوافي، عباس حسن، الطبعة الرابعة، 3/260.

(4) القلم 10، 11، 12.

(5) ارتشاف الضرب 5/2283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت