"بني الاسم لتطفّله على الحرف فيما يخصها" [1] .
وقال:
"لأن كلّ متطفّل على شيء فحقه لزوم أصل المتطفَّل عليه إذا أمكن" [2] .
وقال:
"يتطفّل غير على إلاّ مشغول بالجر لكونه مضافًا إليه" [3] .
كما ذكره الشيخ خالد الأزهري المتوفى سنة (905هـ) :
"فأمّا"مَنْ"فإنّها تكون في أصل الوضع للعالِم (بكسر اللام) نحو (ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتاب) [4] وتكون لغيره، أي غير العالِم على سبيل التطفُّل [5] "وذكره الصبّان، قال:
"وقد مختصة بالفعل لكنها لمّا تطفلت على همزة الاستفهام انحطت رتبتها عن الاختصاص" [6] ، وانحطاط رتبتها عن الاختصاص أدّى إلى إهمالها على خلاف الأصل في الحروف المختصة، إذ حقّ الحرف المختص أن يعمل [7] .
وفي كلام سيبويه المتوفى سنة (180 هـ) إشارات إلى هذه الظاهرة:
"لأنه إنّما أُجري مجرى الفعل المضارع له، كما أشبهه الفعل المضارع في الإعراب، فكلُّ واحد منهما داخل على صاحبه" [8] .
موضحًا سبب إضافة اسم الفاعل إلى ما بعده، إذا أخبر أنّ الفعل قد وقع وانقطع، فيعود إلى الأصل في الأسماء، وهو الإضافة، لأن عمل اسم الفاعل إنّما كان بدخوله على صاحبه"المضارع"وتطفّله عليه.
تطفّل الاسم على الفعل:
(1) شرح الكافية 1/37.
(2) شرح الكافية 1/174.
(3) شرح الكافية 1/245.
(4) سورة الرعد آية 43.
(5) شرح التصريح على التوضيح: الأزهري، تحقيق محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1421هـ 1/155.
(6) حاشية الصبّان: الصبّان، دار إحياء الكتب العربية 1/43.
(7) الإنصاف في مسائل الخلاف: أبو البركات الأنباري، دار الباز للنشر والتوزيع 1/165.
(8) الكتاب: سيبويه، تحقيق: د. إميل يعقوب، الطبعة الأولى، 1420هـ 1/227.